الخميس، 16 ديسمبر 2010

(( كيف نجعل المدرسة محببة للتلاميذ ؟...!. ))

بسم الله الرحمن الرحيم


الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الانبياء والمرسلين ؛
سيدنا محمد عليه أفضل الصلاه وأتم التسليم .... أما بعد



كيف نجعل المدرسة محببة للتلاميذ ؟...!.


مع ازدياد مؤسسات التعليم والتوسع فيها ظهرت مشكلات تربوية في الميدان لعل من أبرزها قلة دافعية التلاميذ للمدرسة و إن شئت فقل عزوف التلاميذ عن المدرسة, ولا شك أن العمل على زيادة دافعية التلاميذ للمدرسة يعتبر هاجساً ملحاً للتربويين في ظل عدم الرغبة المتزايدة من التلاميذ للمدرسة والذي انتج معه سلوكيات خطيرة مثل كثرة الغياب والتأخر الدراسي وعزوف التلاميذ بشكل كلي عن المدرسة لذا فإننا في هذا البحث سنتناول مشكلة كيف نجعل المدرسة محببة للتلاميذ ؟
حتى تتضح لنا أبعاد المشكلة والعوامل المؤثرة فيها, ومن ثم نستطيع تقديم بعض الحلول لهذه المشكلة من خلال ما قدمه الباحثون ومن خلال التجربة الميدانية أثناء التعامل مع هذه المشكلة والتي قد تسهم في زيادة دافعية التلاميذ للمدرسة .
ـ التعريف بالمشكلة :
مع بداية كل عام تبدأ الخطوة الأولى إلى المدرسة والأمة تعلق أمالها في هؤلاء التلاميذ فهم ذخيرة الأمة .. فمنهم من يكون طبيباً ومنهم من يكون مهندساً ومنهم من يكون معلماً ومنهم من يواصل مشواره التعليمي للدراسات العليا .. ألا أن هذه المسيرة لا تلبث أن تتوقف أو تسير ببطء حتى يرتد هؤلاء الفتية إلى الوراء خارجين من المدرسة إلى غير رجعة فما هو السبب وراء ذلك ؟
لعل عدم التكيف مع المدرسة هو السبب وراء ذلك نتيجة لعدم توافق المناهج وطرق التدريس والتعليمات لقدراتهم وميولهم وعادة ما يفضل الأطفال البقاء خارج المدرسة إذا لم تلبي المدرسة حاجاتهم النفسية وتؤدي إلى إشباعها ويعرف عزوف التلاميذ عن المدرسة على أنه تكرار عدم مداومة التلاميذ وعدم ومواظبتهم على الحضور إلى المدرسة في بعض الأيام وقت الدوام الرسمي بحيث تصل نسبة الغياب إلى 20 % في الفصل الواحد وبهذا تتحول إلى مشكلة تربوية واجتماعية واقتصادية تثير قلق الوالدين والمجتمع والمدرسة ولا تكمن المشكلة في عدم الرغبة مع الانتظام ولكن المشكلة هي في عدم الرغبة والعزوف عن الدراسة نهائياً وهذا يمثل عين المشكلة التي لا شك لها أسباب متعددة .
ـ أهمية دراسة المشكلة :
لقد خلق الله الإنسان وصوره في أحسن تصوير وكرمه ليكون خليفته في الأرض قال تعالى : ( وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ وَحَمَلْنَاهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَرَزَقْنَاهُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَى كَثِيرٍ مِمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضِيلاً ) (الإسراء : اية 70) .
قال تعالى : ( وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلائِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً قَالُوا أَتَجْعَلُ فِيهَا مَنْ يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاءَ وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ قَالَ إِنِّي أَعْلَمُ مَا لا تَعْلَمُونَ ) (البقرة :اية 30) .
وهذه الخلافة لا تتحقق إلا بالتعلم والمعرفة وقد أنزل الله جل جلاله فيما انزل من الوحي المقدس الأمر بالتعلم قال تعالى : ( اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ * خَلَقَ الْأِنْسَانَ مِنْ عَلَقٍ ) (العلق) .
فالتعلم والمعرفة ساعدت الشعوب والأمم على التقدم والتطور إلى الأحسن والأفضل دائماً . والطالب عندما دخل المدرسة هو أمل المستقبل و أمل الأمة في أن يصل بها إلى بر الأمان والاطمئنان, ومن هنا نعلم أهمية التعليم بالنسبة للفرد وكون الطالب يكره المدرسة فهذه كارثة من الكوارث التعليمية .. حيث أن هذه الكراهية تؤثر على نفسه أولاً ثم على عائلته و على مجتمعه وبيئته ودولته وأمته .
ونظراً لأهمية موضوع كراهية التلميذ للمدرسة فسوف نقدم هذا الموضوع حتى نعلم إلى أي مدى يؤثر هذا الكره على تحصيل الطالب وعلى رغبته في مواصلة تعليمه, ونضع له طرق العلاج الصحيحة .
ـ أعراض المشكلة :
إن كراهية التلميذ للمدرسة تظهر جلياً من خلال الملاحظات الآتية :
1ـ كثرة الغياب سواءً كان متتابعاً أو متفرقاً ويصبح مشكلة إذا تجاوز الطالب نسبة 20 % من أيام الفصل الدراسي .
2ـ تذمر التلاميذ من المدرسة وعدم رضاهم عن الجو المدرسي .
3ـ الرسوب المتكرر خصوصاً إذا لم يكن الطالب يعاني من عاهة تعيقه عن التحصيل العلمي .
4ـ عدم الاهتمام بالواجبات المنزلية .
5ـ عدم المشاركة الجادة في الأنشطة المدرسية .
6ـ عدم الشعور بالانتماء لهذه المؤسسة .
7ـ عدم تقبل الطالب للمادة الدراسية أو عدم تقبله للمعلم .
ـ أسباب المشكلة :
1ـ استخدام العقوبة الجسدية ( الضرب ) ضد الطالب مما يسبب له النفور من المدرسة .
2ـ صعوبة بعض المقررات الدراسية وعدم سلاستها .
3ـ الكسل واللامبالاة من قبل بعض المعلمين .
4ـ شعور التلميذ بالخجل والخوف و القلق .
5ـ عدم وجود الأنشطة المتنوعة و المناسبة التي تجذب التلميذ إلى المدرسة وتحببه فيها .
6ـ عدم وجود حوافز تشجيعية للطلاب .
7ـ عدم مراعات الفروق الفردية من قبل المعلم في عملية التعلم .
8ـ اختيار الصحبة السيئة والرفاق المنحرفين .
9ـ عدم مراعات ميول التلاميذ وقدراتهم على التعلم .
10ـ ضعف ثقة التلميذ بنفسه .
11ـ كثرة الواجبات المدرسية وصعوبتها .
12ـ تعرض التلميذ للنقد والتوبيخ باستمرار .
13ـ شعور التلميذ باليأس والفشل والإخفاق في الاختبارات .
14ـ الكسل واللامبالاة من قبل التلميذ .
15ـ انشغال التلميذ ببعض مسئوليات أسرته .
16ـ عدم توفر الخدمات الإرشادية الجيدة في المدرسة .
17ـ جهل التلميذ بطرق الاستذكار السليم لمختلف المواد .
18ـ عدم توفر الجو الأسري المناسب للمذاكرة .
19ـ صعوبة أسئلة الاختبارات .
20ـ الضغط على التلميذ في المذاكرة من قبل الأسرة .
21ـ وجود عيوب خلقية أو عيوب في النطق والكلام عند التلميذ مما تجعله موضع السخرية من قبل التلاميذ .
22ـ قيام الطالب بالتدخين مما يدفعه إلى التغيب عن المدرسة لتعاطي التدخين .
23ـ أخطاء الوالدين في التنشئة كالتدليل الزائد أو الإهمال المفرط .
24ـ انعدام الصلة بين البيت والمدرسة .
ـ دور المعلم في المشكلة :
هناك فواصل عميقة بين المعلم وتلاميذه بوسائل قائمة على السلطة المباشرة والقسوة من قبل المعلم وتكاد تنعدم العلاقة المطلوب إيجادها وهناك معوقات تقف أمام هذه العلاقة منها :
1ـ اقتصار المعلم على تقديم المعلومات .
2ـ العلاقة الفوقية من قبل المعلم .
3ـ صرامة المعلم وقسوته على تلاميذه .
4ـ عدم عدل المعلم بين تلاميذه .
5ـ سخرية المعلم من تلاميذه .
6ـ جمود العلاقة بين المعلم وتلاميذه وتواضعه لهم .
ـ علاج المشكلة : -
هناك وسائل عديدة يمكن من خلالها علاج تلك المشكلة والوصول بالتلميذ إلى مستوى أفضل وتشجيعه على حب المدرسة والدراسة ومن هذه الوسائل :
1ـ توزيع المناهج الدراسية على شهور السنة جميعاً ليشعر الطالب بحاجة للذهاب إلى المدرسة حتى آخر يوم في العام .
2ـ تنظيم العمل المدرسي في نهاية العام الدراسي بما يكفل جديته وبما يكفل المراجعة المثمرة للمقررات الدراسية .
3ـ استمرار المرافق المدرسية والمعامل والمكتبة ومكتبات الفصول في أداء خدمتها وكذلك استمرار الخدمات الاجتماعية التي تقدم للطلاب حتى آخر يوم من العام الدراسي .
4ـ أخذ التلاميذ بالاستذكار المنظم من بداية العام الدراسي عن طريق إعطاء واجبات مدرسية مناسبة تربطهم بالاستذكار .
5ـ يجب أن تهتم المدرسة بحصر الغياب يومياً وإشعار أولياء الأمور بحالات الغياب أولاً بأول مع استدعائهم للمدرسة للاشتراك في بحث حالات الغياب وكراهية التلميذ للمدرسة .
6ـ حسن معاملة المعلم للتلاميذ وعدم القسوة عليهم .
7ـ منع الضرب من قبل المعلمين والإداريين لكيلا يكون سبباً في كراهية التلميذ للمدرسة .
8ـ توثيق التعاون بين البيت والمدرسة لمعالجة أسباب كراهية الطالب للمدرسة ومناقشة ذلك عن طريق مجالس الآباء والتي نأمل أن تلقى مزيداً من الاهتمام في مدارسنا في المملكة العربية السعودية .
9ـ تزويد كل مدرسة بمرشد طلابي لمعالجة حالات كراهية التلميذ للمدرسة .
10ـ الإقلال من الواجبات المدرسية .
11ـ إشراك جميع التلاميذ في الأنشطة داخل المدرسة .
12ـ إدخال برامج التعليم بالترفيه عن طريق الوسائل الحديثة .
13ـ الإكثار من البرامج الترويحية الرياضية .
14ـ إحياء روح التنافس بين التلاميذ من خلال المسابقات وتقديم الجوائز والحوافز المادية .
15ـ الإشادة بالمتميزين في إذاعة المدرسة .
16ـ إعداد برنامج لنشاط الرحلات والزيارات للمؤسسات الحكومية والمعالم الأثرية .
17ـ إتاحة الفرصة لجميع التلاميذ وإعطائهم الثقة في أنفسهم للقيام بأدوار قيادية داخل المدرسة .
18ـ استشعار روح الأبوة من قبل المعلم ليشعر التلاميذ بالأمن وعدم الخوف .
19ـ عدم تجريح كرامة التلاميذ والتشهير بمخالفاتهم .
ـ عوامل مساعدة في التغلب على الملل والسآمة داخل الفصل :
1ـ التنويع في طرائق التدريس .
2ـ استخدام الوسائل المتنوعة .
3ـ إثارة المدرس بالحوار و النقاش .
4ـ إجراء المسابقات الخفيفة داخل الفصل .
5ـ التشجيع والثناء داخل الفصل .
6ـ الخروج عن الدرس قليلاً بقصة مناسبة للتلاميذ .
7ـ تحريك التلاميذ بالأناشيد التي يميلون إليها .
8ـ عدم مبالغة المعلم في إصدار الأوامر .
9ـ زرع الثقة في التلاميذ وتقبل آرائهم ومناقشاتهم .
10ـ تمثيل بعض النصوص داخل الفصل .
11ـ تغير مكان الدرس ( الفصل ) , فإذا كان هناك مكان مناسب للدرس في المكتبة مثلاً أو المصلى أو الساحة فلماذا يكون الدرس في الفصل دائماً .
ـ توصيات لجعل المدرسة محببة للطلاب :
1ـ مساعدة الطالب على تكوين اتجاه نفسي إيجابي نحو المدرسة وإكسابه خبرة سارة تغرس حب المدرسة في نفسه .
2ـ العمل على تيسير توافق الطالب مع عناصر مجتمعه الجديد من طلاب ومعلمين وإداريين وعمال , وتأمين التكيف التدريجي المطلوب مع أنظمة وأدوات ومبنى المدرسة .
3ـ عمل برنامج تعريفي يوثق العلاقة بين الطلاب ومعلميهم , ويتم تعريفهم على المناهج الدراسية الجديدة وكذلك التعرف على أنظمة المدرسة ومرافقها وأنشطتها المختلفة مما يكون له الأثر الأكبر في نفوس التلاميذ وجعلهم يشتاقون للمدرسة .
4ـ يمكن أن نجعل المدرسة محببة للطلاب عن طريق ممارسة بعض الأنشطة التي يرغبونها .
5ـ تعاون المعلم مع تلاميذه ومعاملتهم بأدب ولطف ولين ومحبة تجعل التلاميذ يشتاقون للمدرسة .
6ـ تنمية شعور الطالب بمكانته ودوره في المدرسة .
7ـ تنمية روح التعاون بين التلاميذ وجميع العاملين بالمدرسة في جو تسوده المحبة والمودة .
8ـ البعد عن استخدام أسلوب العقاب البدني مع التلاميذ والذي من شأنه توليد الكراهية للمدرسة من قبل الطلاب .
9ـ الابتعاد عن أسلوب التوبيخ والتقريع واللجوء الى استخدام الأساليب التربوية التي تحبب التلميذ للمدرسة .
10ـ تهيئة الجو المناسب والمكان المناسب للتلاميذ ومعاملتهم المعاملة الطيبة .
11ـ توجيه التلاميذ بأهمية دور المدرسة في حياتهم الدينية والدنيوية ومالها من مردود إيجابي يعود على الفرد وبالتالي مجتمعه .
12ـ تهيئة الأطفال نفسياً من قبل الأسرة قبل التحاقهم بالمدرسة .
13ـ حث المعلمين على التعامل الحسن مع الطلاب والابتعاد عن الأساليب غير المحببة .
14ـ تعويد الأطفال من صغرهم لرؤية المدارس عن بعد وشراء حاجات مدرسية لهم .
15ـ القيام ببعض الأنشطة المدرسية كالرحلات والعمل على بث روح التعاون بين الطلاب .
16ـ توجيه الأسرة و أولياء الأمور للتحدث بإيجابية عن المدرسة لتكوين خبرة جيدة لدى الصغار .
17ـ تقديم الجوائز والحوافز المادية للطلاب المتميزين .
18ـ تفعيل الأسبوع التمهيدي بصورة جيدة لتحبيب الطفل في المدرسة .
ـ الحلول والمقترحات من قبل الباحثين :
إن جعل المدرسة محببة في نفوس الطلاب أمراً غاية في الأهمية نظراً لما يمثله من دور مهم في التقليل من تسرب الطلاب من المدارس , وفيما يلي نورد جملة من الحلول والمقترحات التي يمكن أن تؤدي دوراً مهماً في حل هذه المشكلة ومن ذلك :
1ـ تحسين صورة المدرسة أمام الطلاب وذلك عن طريق احترام العلم والمعلمين وتقدير قيمة العلم والمعلمين ورفع شأن المعلم دائماً ليكون صورة مشرقة ومحببة لدى الطلاب ومثلاً يحتذى به وقدوة يتمنى الطالب أن يسير على نهجها , وذلك يتحقق حينما يرى الطالب الأقران وغيرهم يقدرون العلم والعلماء .
2ـ تحسين صورة المعلمين في وسائل الإعلام حيث ان الأمر الذي أصبح لا مفر منه هو تأثير وسائل الإعلام اليومية على الأبناء , وقد دأبت وسائل الإعلام في فترتها الماضية على الاستخفاف بقيمة المعلم ووضعه في إطار يقلل من قيمته ودوره , ولكي نحبب الطلاب في المدرسة لا بد من تهيئة مناسبة لقدر المعلم و التذكير باستمرار لأهمية دوره في تنوير العقول ومحو ظلام الجهل .
3ـ الاهتمام بالفروق الفردية في الدراسة وهي من أبرز المشكلات التي تواجه الطالب في الدراسة حيث نرى في أحيان كثيرة دراسة الطلاب لمقررات دراسية لا تتفق مع ميولهم ورغباتهم فتكون من أوائل أسباب كراهية المدرسة وقد تكون بعض المواد الدراسية سبباً في ترك المدرسة نهائياً كما يحدث في بعض الحالات , لذا جدير بالقائمين على عملية التعليم مراعاة تلك الفروق الفردية التي تتيح فرصة طيبة للإبداع يتحقق من خلالها النهوض بالأمة من كراهية الطلاب للتعليم والنفور منه .
4ـ الإعداد التربوي والنفسي للمعلمين و هو أخطر دور في العملية التعليمية , إذ أن المعلم يظل مع الطلاب أطول وقت ممكن ويتأثر الطلاب كثيراً بالمعلم الذي يجيد التعامل معهم وهو في ذلك لا بد أن يكون مدرباً ومعداً للتعامل مع الطلاب تربوياً ونفسياً و يجيد التعامل مع الطالب الجيد والمتوسط والضعيف , يرضي طموح الطالب المتفوق ويعالج ضعف الطالب المقصر بصورة محببة دون خدش لحيائه , وينهض بالطالب المتوسط ويأخذ بيده إلى طريق الإجادة .
5ـ الاهتمام بالأنشطة التربوية وهي الممارسات التي يمارسها الطلاب خارج نطاق الفصل , وتعتبر لها أهمية كبرى في الترويح عن الطلاب وإشباع هواياتهم وميولهم حيث يتم فيها توزيع الطلاب على الأنشطة كل بحسب ميوله واتجاهاته حتى يزيد إقباله على المدرسة ويستثمر ما لديه من مواهب مفضلة .
6ـ توثيق الصلة بين البيت والمدرسة حتى يتعرف المعلم على ظروف طلابه وعوامل تشكيلهم حتى يستطيع تفسير سلوكه وفهم دوافعه .
7ـ أن يكون هناك ثواب قبل العقاب ذلك أن العقاب البدني والنفسي من شأنه أن يهدم الأهداف التربوية التي تسعى المدرسة إلى تحقيقها فضلاً عن أنه قد يكون سبباً في انحراف الطلاب وتركهم و تسربهم من المدرسة .
السبت، 11 ديسمبر 2010

ورشة عمل قدمتها بعنوان كيف نجعل التعليم ممتعا-التعلم باللعب


كانت الورشه بتاريخ 29-12-2009ولله الحمد لاقت استحسان كل الحضور
الأربعاء، 8 ديسمبر 2010

رحلتي مع تلاميذي الغاليين الى متحف الكويت الوطني بتاريخ8-12-2010




 انطلقنا من مدرستنا في تمام الساعة 9 بإتجاه متحف الكويت الوطني وقد استمتع التلاميذ بهذه الرحله كثيرا حيث شاهدوا اثار جزيرتنا فيلكا ثم انطلقنا لجناح التراث الشعبي وشاهد تلاميذنا حياة الكويتيين قديما قبل ظهور النفط .
رحلتنا ضمت 52 تلميذ من الصف الخامس .
ودريولنا عاش عاش ................... 
الاثنين، 6 ديسمبر 2010

اهميه التقويم وسماته

يستمد التقويم أهميته الأساسية في مختلف الميادين من ضرورة الاعتماد عليه في قياس وتقدير مدى تحقق . الأهداف المنشودة من كل عملية وفي كل ميدان وبخاصة في الميدان التعليمي حيث تظهر أهمية فيما يلي :

1- يعتبر التقويم ركناً أساسياً في العملية التربوية بصفة عامة ، وركناً من أركان عملية بناء المناهج بصفة عامة .

2- لم يعد التقويم مقصوراً على قياس التحصيل الدراسي للمـواد المختلفة ، بل تعـداه إلى قياس مقومات شخصية التلميذ من شتى جوانبها ، وبذلك اتسعت مجلاته وتنوعت طرقه وأساليبه .

3- أصبح التقويم في عصرنا الحاضر من أهم عوامل الكشف عن المواهب وتمييز أصحاب الاستعدادات والميول الخاصة وذوي القدرات والمهارات الممتازة .

4- التقويم ركن هام من أركان التخطيط لأنه يتصل اتصالاً وثيقاً بمتابعة النتائج وقد يكشف التقويم عن عيب المناهج أو الوسائـل أو عن حضور في الأهـداف فينتهي إلى نتائج وتوصيات تعرض على التخطيط ، ثم تأخذ سبيلها للتنفيذ حيث تبدأ المتابعة فالتقويم من جديد … وهكذا .

5- يساعد كل من المعلم والتلميذ على معرفة مدى التقدم في العمل المدرسي نحو بلـوغ أهدافه وعلى تبين العوامل التي تؤدي إلى التقدم أو تحول دونه ثم على دراسته ما يلزم عمله للمزيد من التحسن والتطور .


سمات التقويم الجيد : من أهم سمات التقويم الجيد ما يأتي :

(1)التناسـق مـع الأهـداف :

من الضروري أن تسير عملية التقويم مع مفهوم المنهج وفلسفته وأهدافه ، فإذا كان المنهج يهدف إلى مساعدة التلميذ في كل جانب من جوانب النمو ، وإذا كان يهدف إلى تدريب التلميذ على التفكير وحل المشكلات وجب أن يتجه إلى قياس هذه النواحي .

(2)الشمـول:

يجب أن يكون التقويم شاملا الشخص أو الموضوع الذي نقومه ، فإذا أردنا أن نقوم أثر المنهج على التلميذ فمعنى ذلك أن نقوم مدى نمو التلميذ في كافة الجوانب العقلية والجسمية والاجتماعية والفنية والثقافية والدينية ، وإذا أردنا أن نقوم المنهج نفسه فيجب أن يشمل التقويم أهدافه والمقرر الدراسي والكتاب وطرق التدريس والوسائل التعليمية والأنشطة .

وإذا أردنا أن نقوم المعلم فإن تقويمه يتضمن إعداده وتدريبه ومادته العلمية وطريقة تدريسه وعلاقته بالإدارة المدرسين وبالتلاميذ وبأولياء أمورهم . أي أن التقويم ينصب على جميع الجوانب في أي مجال يتناوله .

(3)الاسـتمراريـة : ينبغي أن يسير التقويم جنباً إلى جنب مع التعليم من بدايته إلى نهايته فيبدأ منذ تحديد الأهداف ووضع الخطط ويستمر مع التنفيذ ممتداً إلى جميع أوجه النشاط المختلفة في المدرسة وإلى أعمال المدرسين ، حتى يمكن تحديد نواحي الضعف ونواحي القوة في الجوانب المراد تقويمها وبالتالي يكون هناك متسع من الوقت للعمل على تلافي نواحي الضعف والتغلب على الصعوبات.0

(4)التكامـل: وحيث أن الوسائل المختلفة والمتنوعة للتقويم تعمل لغرض واحد فإن التكامل فيما بينهما يعطينا صورة واضحة ودقيقة عن الموضوع أو الفرد المراد تقويمه وهذا عكس ما كان يتم في الماضي إذ كانت النظرة إلى الموضوعات أو المشكلات نظرة جزئية أي من جانب واحد ، وعندما يحدث تكامل وتنسيق بين وسائل التقويم فإنها تعطينا في النهاية صورة واضحة عن مدى نمو التلميذ من جميع النواحي .

التعــاون : يجب ألا ينفرد بالتقويم شخص واحد ، فتقويم المدرس لي وقفاً على المدير أو الموجه بل شركة بين المدرس والمدرس الأول والمدير والموجه بل والتلاميذ أنفسهم ، وتقويم التلميذ يجب أن يشترك فيه التلميذ والمدرس والآباء من أفراد المجتمع المحيط بالمدرسة .

-5- وأما عن تقويم الكتاب فمن الضروري أيضاً أن يشترك فيه التلاميذ والمعلمين والموجهين وأولياء الأمور ورجال التربية وعلم النفس .

(6)أن يبنى التقويم على أساس علمي:

أي يجب أن تكون الأدوات التي تستخدم في التقويم صادقة وثابتة وموضوعية قدر الإمكان ، لأن الغرض منها هو إعطاء بيانات دقيقة ومعلومات صادقة عن الحالة أو الموضوع المراد قياسه أو تقويمه ،وأن تكون متنوعة وهذا يستلزم أكبر عدد ممكن من الوسائل مثل الاختبارات والمقابلات الاجتماعية ودراسة الحالات …الخ ، فعند استخدام الاختبارات مثلا يطلب استخدام كافة الاختبارات التحريرية والشفوية والموضوعية والقدرات وبالنسبة لاستخدام طريقة الملاحظة يتطلب القيام بها في أوقات مختلفة وفي مجالات مختلفة وبعدة أفراد حتى نكون على ثقة من المعلومات التي نصل إليها .

(7)أن يكون التقويم اقتصادياً:

بمعنى أن يكون اقتصادياً في الوقت والجهد والتكاليف ، فبالنسبة للوقت يجب ألا يضيع المعلم جزءاً من وقته في إعداد وإجراء وتصحيح ورصد نتائج الاختبارات لأن ذلك سيصرفه عن الأعمال الرئيسية المطلوبة ،وبالنسبة للجهد فلا يرهق المعلم التلاميذ بالاختبارات المتتالية والواجبات المنزلية التي تبعدهم عن الاستذكار أو الاطلاع الخارجي أو النشاط الاجتماعي أو الرياضي فيصاب التلميذ بالملل ويكره الدراسة وينفر منها ولهذا كله أثره على تعليمه وتربيته وبالنسبة للتكاليف فمن الواجب ألا يكون هناك مغالاة في الإنفاق على عملية التقويم حتى لا تكون عبئاً على الميزانية المخصصة للتعليم .

(8) أن تكون أدواتـه صالحـة :

بمعنى أن التقويم الصحيح يتوقف على صلاح أدوات التقويم ، وأن تقيس ما يقصد منها بمعنى أن لا تقيس القدرة على الحفظ إذا وضعناها لتقيس قدرة التلميذ على حل المشكلات مثلا ، وأن تقيس كل ناحية على حدة حتى يسهل تشخيص النواحي وتفسيرها بعد ذلك ، وأن تغطي كل ما يراد قياسه