إجمالي مرات مشاهدة الصفحة
Blog Archive
About Me
- نوره الحسيني
Clock
يتم التشغيل بواسطة Blogger.
الخميس، 16 ديسمبر 2010
(( كيف نجعل المدرسة محببة للتلاميذ ؟...!. ))
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الانبياء والمرسلين ؛
سيدنا محمد عليه أفضل الصلاه وأتم التسليم .... أما بعد
كيف نجعل المدرسة محببة للتلاميذ ؟...!.
مع ازدياد مؤسسات التعليم والتوسع فيها ظهرت مشكلات تربوية في الميدان لعل من أبرزها قلة دافعية التلاميذ للمدرسة و إن شئت فقل عزوف التلاميذ عن المدرسة, ولا شك أن العمل على زيادة دافعية التلاميذ للمدرسة يعتبر هاجساً ملحاً للتربويين في ظل عدم الرغبة المتزايدة من التلاميذ للمدرسة والذي انتج معه سلوكيات خطيرة مثل كثرة الغياب والتأخر الدراسي وعزوف التلاميذ بشكل كلي عن المدرسة لذا فإننا في هذا البحث سنتناول مشكلة كيف نجعل المدرسة محببة للتلاميذ ؟
حتى تتضح لنا أبعاد المشكلة والعوامل المؤثرة فيها, ومن ثم نستطيع تقديم بعض الحلول لهذه المشكلة من خلال ما قدمه الباحثون ومن خلال التجربة الميدانية أثناء التعامل مع هذه المشكلة والتي قد تسهم في زيادة دافعية التلاميذ للمدرسة .
ـ التعريف بالمشكلة :
مع بداية كل عام تبدأ الخطوة الأولى إلى المدرسة والأمة تعلق أمالها في هؤلاء التلاميذ فهم ذخيرة الأمة .. فمنهم من يكون طبيباً ومنهم من يكون مهندساً ومنهم من يكون معلماً ومنهم من يواصل مشواره التعليمي للدراسات العليا .. ألا أن هذه المسيرة لا تلبث أن تتوقف أو تسير ببطء حتى يرتد هؤلاء الفتية إلى الوراء خارجين من المدرسة إلى غير رجعة فما هو السبب وراء ذلك ؟
لعل عدم التكيف مع المدرسة هو السبب وراء ذلك نتيجة لعدم توافق المناهج وطرق التدريس والتعليمات لقدراتهم وميولهم وعادة ما يفضل الأطفال البقاء خارج المدرسة إذا لم تلبي المدرسة حاجاتهم النفسية وتؤدي إلى إشباعها ويعرف عزوف التلاميذ عن المدرسة على أنه تكرار عدم مداومة التلاميذ وعدم ومواظبتهم على الحضور إلى المدرسة في بعض الأيام وقت الدوام الرسمي بحيث تصل نسبة الغياب إلى 20 % في الفصل الواحد وبهذا تتحول إلى مشكلة تربوية واجتماعية واقتصادية تثير قلق الوالدين والمجتمع والمدرسة ولا تكمن المشكلة في عدم الرغبة مع الانتظام ولكن المشكلة هي في عدم الرغبة والعزوف عن الدراسة نهائياً وهذا يمثل عين المشكلة التي لا شك لها أسباب متعددة .
ـ أهمية دراسة المشكلة :
لقد خلق الله الإنسان وصوره في أحسن تصوير وكرمه ليكون خليفته في الأرض قال تعالى : ( وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ وَحَمَلْنَاهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَرَزَقْنَاهُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَى كَثِيرٍ مِمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضِيلاً ) (الإسراء : اية 70) .
قال تعالى : ( وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلائِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً قَالُوا أَتَجْعَلُ فِيهَا مَنْ يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاءَ وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ قَالَ إِنِّي أَعْلَمُ مَا لا تَعْلَمُونَ ) (البقرة :اية 30) .
وهذه الخلافة لا تتحقق إلا بالتعلم والمعرفة وقد أنزل الله جل جلاله فيما انزل من الوحي المقدس الأمر بالتعلم قال تعالى : ( اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ * خَلَقَ الْأِنْسَانَ مِنْ عَلَقٍ ) (العلق) .
فالتعلم والمعرفة ساعدت الشعوب والأمم على التقدم والتطور إلى الأحسن والأفضل دائماً . والطالب عندما دخل المدرسة هو أمل المستقبل و أمل الأمة في أن يصل بها إلى بر الأمان والاطمئنان, ومن هنا نعلم أهمية التعليم بالنسبة للفرد وكون الطالب يكره المدرسة فهذه كارثة من الكوارث التعليمية .. حيث أن هذه الكراهية تؤثر على نفسه أولاً ثم على عائلته و على مجتمعه وبيئته ودولته وأمته .
ونظراً لأهمية موضوع كراهية التلميذ للمدرسة فسوف نقدم هذا الموضوع حتى نعلم إلى أي مدى يؤثر هذا الكره على تحصيل الطالب وعلى رغبته في مواصلة تعليمه, ونضع له طرق العلاج الصحيحة .
ـ أعراض المشكلة :
إن كراهية التلميذ للمدرسة تظهر جلياً من خلال الملاحظات الآتية :
1ـ كثرة الغياب سواءً كان متتابعاً أو متفرقاً ويصبح مشكلة إذا تجاوز الطالب نسبة 20 % من أيام الفصل الدراسي .
2ـ تذمر التلاميذ من المدرسة وعدم رضاهم عن الجو المدرسي .
3ـ الرسوب المتكرر خصوصاً إذا لم يكن الطالب يعاني من عاهة تعيقه عن التحصيل العلمي .
4ـ عدم الاهتمام بالواجبات المنزلية .
5ـ عدم المشاركة الجادة في الأنشطة المدرسية .
6ـ عدم الشعور بالانتماء لهذه المؤسسة .
7ـ عدم تقبل الطالب للمادة الدراسية أو عدم تقبله للمعلم .
ـ أسباب المشكلة :
1ـ استخدام العقوبة الجسدية ( الضرب ) ضد الطالب مما يسبب له النفور من المدرسة .
2ـ صعوبة بعض المقررات الدراسية وعدم سلاستها .
3ـ الكسل واللامبالاة من قبل بعض المعلمين .
4ـ شعور التلميذ بالخجل والخوف و القلق .
5ـ عدم وجود الأنشطة المتنوعة و المناسبة التي تجذب التلميذ إلى المدرسة وتحببه فيها .
6ـ عدم وجود حوافز تشجيعية للطلاب .
7ـ عدم مراعات الفروق الفردية من قبل المعلم في عملية التعلم .
8ـ اختيار الصحبة السيئة والرفاق المنحرفين .
9ـ عدم مراعات ميول التلاميذ وقدراتهم على التعلم .
10ـ ضعف ثقة التلميذ بنفسه .
11ـ كثرة الواجبات المدرسية وصعوبتها .
12ـ تعرض التلميذ للنقد والتوبيخ باستمرار .
13ـ شعور التلميذ باليأس والفشل والإخفاق في الاختبارات .
14ـ الكسل واللامبالاة من قبل التلميذ .
15ـ انشغال التلميذ ببعض مسئوليات أسرته .
16ـ عدم توفر الخدمات الإرشادية الجيدة في المدرسة .
17ـ جهل التلميذ بطرق الاستذكار السليم لمختلف المواد .
18ـ عدم توفر الجو الأسري المناسب للمذاكرة .
19ـ صعوبة أسئلة الاختبارات .
20ـ الضغط على التلميذ في المذاكرة من قبل الأسرة .
21ـ وجود عيوب خلقية أو عيوب في النطق والكلام عند التلميذ مما تجعله موضع السخرية من قبل التلاميذ .
22ـ قيام الطالب بالتدخين مما يدفعه إلى التغيب عن المدرسة لتعاطي التدخين .
23ـ أخطاء الوالدين في التنشئة كالتدليل الزائد أو الإهمال المفرط .
24ـ انعدام الصلة بين البيت والمدرسة .
ـ دور المعلم في المشكلة :
هناك فواصل عميقة بين المعلم وتلاميذه بوسائل قائمة على السلطة المباشرة والقسوة من قبل المعلم وتكاد تنعدم العلاقة المطلوب إيجادها وهناك معوقات تقف أمام هذه العلاقة منها :
1ـ اقتصار المعلم على تقديم المعلومات .
2ـ العلاقة الفوقية من قبل المعلم .
3ـ صرامة المعلم وقسوته على تلاميذه .
4ـ عدم عدل المعلم بين تلاميذه .
5ـ سخرية المعلم من تلاميذه .
6ـ جمود العلاقة بين المعلم وتلاميذه وتواضعه لهم .
ـ علاج المشكلة : -
هناك وسائل عديدة يمكن من خلالها علاج تلك المشكلة والوصول بالتلميذ إلى مستوى أفضل وتشجيعه على حب المدرسة والدراسة ومن هذه الوسائل :
1ـ توزيع المناهج الدراسية على شهور السنة جميعاً ليشعر الطالب بحاجة للذهاب إلى المدرسة حتى آخر يوم في العام .
2ـ تنظيم العمل المدرسي في نهاية العام الدراسي بما يكفل جديته وبما يكفل المراجعة المثمرة للمقررات الدراسية .
3ـ استمرار المرافق المدرسية والمعامل والمكتبة ومكتبات الفصول في أداء خدمتها وكذلك استمرار الخدمات الاجتماعية التي تقدم للطلاب حتى آخر يوم من العام الدراسي .
4ـ أخذ التلاميذ بالاستذكار المنظم من بداية العام الدراسي عن طريق إعطاء واجبات مدرسية مناسبة تربطهم بالاستذكار .
5ـ يجب أن تهتم المدرسة بحصر الغياب يومياً وإشعار أولياء الأمور بحالات الغياب أولاً بأول مع استدعائهم للمدرسة للاشتراك في بحث حالات الغياب وكراهية التلميذ للمدرسة .
6ـ حسن معاملة المعلم للتلاميذ وعدم القسوة عليهم .
7ـ منع الضرب من قبل المعلمين والإداريين لكيلا يكون سبباً في كراهية التلميذ للمدرسة .
8ـ توثيق التعاون بين البيت والمدرسة لمعالجة أسباب كراهية الطالب للمدرسة ومناقشة ذلك عن طريق مجالس الآباء والتي نأمل أن تلقى مزيداً من الاهتمام في مدارسنا في المملكة العربية السعودية .
9ـ تزويد كل مدرسة بمرشد طلابي لمعالجة حالات كراهية التلميذ للمدرسة .
10ـ الإقلال من الواجبات المدرسية .
11ـ إشراك جميع التلاميذ في الأنشطة داخل المدرسة .
12ـ إدخال برامج التعليم بالترفيه عن طريق الوسائل الحديثة .
13ـ الإكثار من البرامج الترويحية الرياضية .
14ـ إحياء روح التنافس بين التلاميذ من خلال المسابقات وتقديم الجوائز والحوافز المادية .
15ـ الإشادة بالمتميزين في إذاعة المدرسة .
16ـ إعداد برنامج لنشاط الرحلات والزيارات للمؤسسات الحكومية والمعالم الأثرية .
17ـ إتاحة الفرصة لجميع التلاميذ وإعطائهم الثقة في أنفسهم للقيام بأدوار قيادية داخل المدرسة .
18ـ استشعار روح الأبوة من قبل المعلم ليشعر التلاميذ بالأمن وعدم الخوف .
19ـ عدم تجريح كرامة التلاميذ والتشهير بمخالفاتهم .
ـ عوامل مساعدة في التغلب على الملل والسآمة داخل الفصل :
1ـ التنويع في طرائق التدريس .
2ـ استخدام الوسائل المتنوعة .
3ـ إثارة المدرس بالحوار و النقاش .
4ـ إجراء المسابقات الخفيفة داخل الفصل .
5ـ التشجيع والثناء داخل الفصل .
6ـ الخروج عن الدرس قليلاً بقصة مناسبة للتلاميذ .
7ـ تحريك التلاميذ بالأناشيد التي يميلون إليها .
8ـ عدم مبالغة المعلم في إصدار الأوامر .
9ـ زرع الثقة في التلاميذ وتقبل آرائهم ومناقشاتهم .
10ـ تمثيل بعض النصوص داخل الفصل .
11ـ تغير مكان الدرس ( الفصل ) , فإذا كان هناك مكان مناسب للدرس في المكتبة مثلاً أو المصلى أو الساحة فلماذا يكون الدرس في الفصل دائماً .
ـ توصيات لجعل المدرسة محببة للطلاب :
1ـ مساعدة الطالب على تكوين اتجاه نفسي إيجابي نحو المدرسة وإكسابه خبرة سارة تغرس حب المدرسة في نفسه .
2ـ العمل على تيسير توافق الطالب مع عناصر مجتمعه الجديد من طلاب ومعلمين وإداريين وعمال , وتأمين التكيف التدريجي المطلوب مع أنظمة وأدوات ومبنى المدرسة .
3ـ عمل برنامج تعريفي يوثق العلاقة بين الطلاب ومعلميهم , ويتم تعريفهم على المناهج الدراسية الجديدة وكذلك التعرف على أنظمة المدرسة ومرافقها وأنشطتها المختلفة مما يكون له الأثر الأكبر في نفوس التلاميذ وجعلهم يشتاقون للمدرسة .
4ـ يمكن أن نجعل المدرسة محببة للطلاب عن طريق ممارسة بعض الأنشطة التي يرغبونها .
5ـ تعاون المعلم مع تلاميذه ومعاملتهم بأدب ولطف ولين ومحبة تجعل التلاميذ يشتاقون للمدرسة .
6ـ تنمية شعور الطالب بمكانته ودوره في المدرسة .
7ـ تنمية روح التعاون بين التلاميذ وجميع العاملين بالمدرسة في جو تسوده المحبة والمودة .
8ـ البعد عن استخدام أسلوب العقاب البدني مع التلاميذ والذي من شأنه توليد الكراهية للمدرسة من قبل الطلاب .
9ـ الابتعاد عن أسلوب التوبيخ والتقريع واللجوء الى استخدام الأساليب التربوية التي تحبب التلميذ للمدرسة .
10ـ تهيئة الجو المناسب والمكان المناسب للتلاميذ ومعاملتهم المعاملة الطيبة .
11ـ توجيه التلاميذ بأهمية دور المدرسة في حياتهم الدينية والدنيوية ومالها من مردود إيجابي يعود على الفرد وبالتالي مجتمعه .
12ـ تهيئة الأطفال نفسياً من قبل الأسرة قبل التحاقهم بالمدرسة .
13ـ حث المعلمين على التعامل الحسن مع الطلاب والابتعاد عن الأساليب غير المحببة .
14ـ تعويد الأطفال من صغرهم لرؤية المدارس عن بعد وشراء حاجات مدرسية لهم .
15ـ القيام ببعض الأنشطة المدرسية كالرحلات والعمل على بث روح التعاون بين الطلاب .
16ـ توجيه الأسرة و أولياء الأمور للتحدث بإيجابية عن المدرسة لتكوين خبرة جيدة لدى الصغار .
17ـ تقديم الجوائز والحوافز المادية للطلاب المتميزين .
18ـ تفعيل الأسبوع التمهيدي بصورة جيدة لتحبيب الطفل في المدرسة .
ـ الحلول والمقترحات من قبل الباحثين :
إن جعل المدرسة محببة في نفوس الطلاب أمراً غاية في الأهمية نظراً لما يمثله من دور مهم في التقليل من تسرب الطلاب من المدارس , وفيما يلي نورد جملة من الحلول والمقترحات التي يمكن أن تؤدي دوراً مهماً في حل هذه المشكلة ومن ذلك :
1ـ تحسين صورة المدرسة أمام الطلاب وذلك عن طريق احترام العلم والمعلمين وتقدير قيمة العلم والمعلمين ورفع شأن المعلم دائماً ليكون صورة مشرقة ومحببة لدى الطلاب ومثلاً يحتذى به وقدوة يتمنى الطالب أن يسير على نهجها , وذلك يتحقق حينما يرى الطالب الأقران وغيرهم يقدرون العلم والعلماء .
2ـ تحسين صورة المعلمين في وسائل الإعلام حيث ان الأمر الذي أصبح لا مفر منه هو تأثير وسائل الإعلام اليومية على الأبناء , وقد دأبت وسائل الإعلام في فترتها الماضية على الاستخفاف بقيمة المعلم ووضعه في إطار يقلل من قيمته ودوره , ولكي نحبب الطلاب في المدرسة لا بد من تهيئة مناسبة لقدر المعلم و التذكير باستمرار لأهمية دوره في تنوير العقول ومحو ظلام الجهل .
3ـ الاهتمام بالفروق الفردية في الدراسة وهي من أبرز المشكلات التي تواجه الطالب في الدراسة حيث نرى في أحيان كثيرة دراسة الطلاب لمقررات دراسية لا تتفق مع ميولهم ورغباتهم فتكون من أوائل أسباب كراهية المدرسة وقد تكون بعض المواد الدراسية سبباً في ترك المدرسة نهائياً كما يحدث في بعض الحالات , لذا جدير بالقائمين على عملية التعليم مراعاة تلك الفروق الفردية التي تتيح فرصة طيبة للإبداع يتحقق من خلالها النهوض بالأمة من كراهية الطلاب للتعليم والنفور منه .
4ـ الإعداد التربوي والنفسي للمعلمين و هو أخطر دور في العملية التعليمية , إذ أن المعلم يظل مع الطلاب أطول وقت ممكن ويتأثر الطلاب كثيراً بالمعلم الذي يجيد التعامل معهم وهو في ذلك لا بد أن يكون مدرباً ومعداً للتعامل مع الطلاب تربوياً ونفسياً و يجيد التعامل مع الطالب الجيد والمتوسط والضعيف , يرضي طموح الطالب المتفوق ويعالج ضعف الطالب المقصر بصورة محببة دون خدش لحيائه , وينهض بالطالب المتوسط ويأخذ بيده إلى طريق الإجادة .
5ـ الاهتمام بالأنشطة التربوية وهي الممارسات التي يمارسها الطلاب خارج نطاق الفصل , وتعتبر لها أهمية كبرى في الترويح عن الطلاب وإشباع هواياتهم وميولهم حيث يتم فيها توزيع الطلاب على الأنشطة كل بحسب ميوله واتجاهاته حتى يزيد إقباله على المدرسة ويستثمر ما لديه من مواهب مفضلة .
6ـ توثيق الصلة بين البيت والمدرسة حتى يتعرف المعلم على ظروف طلابه وعوامل تشكيلهم حتى يستطيع تفسير سلوكه وفهم دوافعه .
7ـ أن يكون هناك ثواب قبل العقاب ذلك أن العقاب البدني والنفسي من شأنه أن يهدم الأهداف التربوية التي تسعى المدرسة إلى تحقيقها فضلاً عن أنه قد يكون سبباً في انحراف الطلاب وتركهم و تسربهم من المدرسة .
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الانبياء والمرسلين ؛
سيدنا محمد عليه أفضل الصلاه وأتم التسليم .... أما بعد
كيف نجعل المدرسة محببة للتلاميذ ؟...!.
مع ازدياد مؤسسات التعليم والتوسع فيها ظهرت مشكلات تربوية في الميدان لعل من أبرزها قلة دافعية التلاميذ للمدرسة و إن شئت فقل عزوف التلاميذ عن المدرسة, ولا شك أن العمل على زيادة دافعية التلاميذ للمدرسة يعتبر هاجساً ملحاً للتربويين في ظل عدم الرغبة المتزايدة من التلاميذ للمدرسة والذي انتج معه سلوكيات خطيرة مثل كثرة الغياب والتأخر الدراسي وعزوف التلاميذ بشكل كلي عن المدرسة لذا فإننا في هذا البحث سنتناول مشكلة كيف نجعل المدرسة محببة للتلاميذ ؟
حتى تتضح لنا أبعاد المشكلة والعوامل المؤثرة فيها, ومن ثم نستطيع تقديم بعض الحلول لهذه المشكلة من خلال ما قدمه الباحثون ومن خلال التجربة الميدانية أثناء التعامل مع هذه المشكلة والتي قد تسهم في زيادة دافعية التلاميذ للمدرسة .
ـ التعريف بالمشكلة :
مع بداية كل عام تبدأ الخطوة الأولى إلى المدرسة والأمة تعلق أمالها في هؤلاء التلاميذ فهم ذخيرة الأمة .. فمنهم من يكون طبيباً ومنهم من يكون مهندساً ومنهم من يكون معلماً ومنهم من يواصل مشواره التعليمي للدراسات العليا .. ألا أن هذه المسيرة لا تلبث أن تتوقف أو تسير ببطء حتى يرتد هؤلاء الفتية إلى الوراء خارجين من المدرسة إلى غير رجعة فما هو السبب وراء ذلك ؟
لعل عدم التكيف مع المدرسة هو السبب وراء ذلك نتيجة لعدم توافق المناهج وطرق التدريس والتعليمات لقدراتهم وميولهم وعادة ما يفضل الأطفال البقاء خارج المدرسة إذا لم تلبي المدرسة حاجاتهم النفسية وتؤدي إلى إشباعها ويعرف عزوف التلاميذ عن المدرسة على أنه تكرار عدم مداومة التلاميذ وعدم ومواظبتهم على الحضور إلى المدرسة في بعض الأيام وقت الدوام الرسمي بحيث تصل نسبة الغياب إلى 20 % في الفصل الواحد وبهذا تتحول إلى مشكلة تربوية واجتماعية واقتصادية تثير قلق الوالدين والمجتمع والمدرسة ولا تكمن المشكلة في عدم الرغبة مع الانتظام ولكن المشكلة هي في عدم الرغبة والعزوف عن الدراسة نهائياً وهذا يمثل عين المشكلة التي لا شك لها أسباب متعددة .
ـ أهمية دراسة المشكلة :
لقد خلق الله الإنسان وصوره في أحسن تصوير وكرمه ليكون خليفته في الأرض قال تعالى : ( وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ وَحَمَلْنَاهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَرَزَقْنَاهُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَى كَثِيرٍ مِمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضِيلاً ) (الإسراء : اية 70) .
قال تعالى : ( وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلائِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً قَالُوا أَتَجْعَلُ فِيهَا مَنْ يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاءَ وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ قَالَ إِنِّي أَعْلَمُ مَا لا تَعْلَمُونَ ) (البقرة :اية 30) .
وهذه الخلافة لا تتحقق إلا بالتعلم والمعرفة وقد أنزل الله جل جلاله فيما انزل من الوحي المقدس الأمر بالتعلم قال تعالى : ( اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ * خَلَقَ الْأِنْسَانَ مِنْ عَلَقٍ ) (العلق) .
فالتعلم والمعرفة ساعدت الشعوب والأمم على التقدم والتطور إلى الأحسن والأفضل دائماً . والطالب عندما دخل المدرسة هو أمل المستقبل و أمل الأمة في أن يصل بها إلى بر الأمان والاطمئنان, ومن هنا نعلم أهمية التعليم بالنسبة للفرد وكون الطالب يكره المدرسة فهذه كارثة من الكوارث التعليمية .. حيث أن هذه الكراهية تؤثر على نفسه أولاً ثم على عائلته و على مجتمعه وبيئته ودولته وأمته .
ونظراً لأهمية موضوع كراهية التلميذ للمدرسة فسوف نقدم هذا الموضوع حتى نعلم إلى أي مدى يؤثر هذا الكره على تحصيل الطالب وعلى رغبته في مواصلة تعليمه, ونضع له طرق العلاج الصحيحة .
ـ أعراض المشكلة :
إن كراهية التلميذ للمدرسة تظهر جلياً من خلال الملاحظات الآتية :
1ـ كثرة الغياب سواءً كان متتابعاً أو متفرقاً ويصبح مشكلة إذا تجاوز الطالب نسبة 20 % من أيام الفصل الدراسي .
2ـ تذمر التلاميذ من المدرسة وعدم رضاهم عن الجو المدرسي .
3ـ الرسوب المتكرر خصوصاً إذا لم يكن الطالب يعاني من عاهة تعيقه عن التحصيل العلمي .
4ـ عدم الاهتمام بالواجبات المنزلية .
5ـ عدم المشاركة الجادة في الأنشطة المدرسية .
6ـ عدم الشعور بالانتماء لهذه المؤسسة .
7ـ عدم تقبل الطالب للمادة الدراسية أو عدم تقبله للمعلم .
ـ أسباب المشكلة :
1ـ استخدام العقوبة الجسدية ( الضرب ) ضد الطالب مما يسبب له النفور من المدرسة .
2ـ صعوبة بعض المقررات الدراسية وعدم سلاستها .
3ـ الكسل واللامبالاة من قبل بعض المعلمين .
4ـ شعور التلميذ بالخجل والخوف و القلق .
5ـ عدم وجود الأنشطة المتنوعة و المناسبة التي تجذب التلميذ إلى المدرسة وتحببه فيها .
6ـ عدم وجود حوافز تشجيعية للطلاب .
7ـ عدم مراعات الفروق الفردية من قبل المعلم في عملية التعلم .
8ـ اختيار الصحبة السيئة والرفاق المنحرفين .
9ـ عدم مراعات ميول التلاميذ وقدراتهم على التعلم .
10ـ ضعف ثقة التلميذ بنفسه .
11ـ كثرة الواجبات المدرسية وصعوبتها .
12ـ تعرض التلميذ للنقد والتوبيخ باستمرار .
13ـ شعور التلميذ باليأس والفشل والإخفاق في الاختبارات .
14ـ الكسل واللامبالاة من قبل التلميذ .
15ـ انشغال التلميذ ببعض مسئوليات أسرته .
16ـ عدم توفر الخدمات الإرشادية الجيدة في المدرسة .
17ـ جهل التلميذ بطرق الاستذكار السليم لمختلف المواد .
18ـ عدم توفر الجو الأسري المناسب للمذاكرة .
19ـ صعوبة أسئلة الاختبارات .
20ـ الضغط على التلميذ في المذاكرة من قبل الأسرة .
21ـ وجود عيوب خلقية أو عيوب في النطق والكلام عند التلميذ مما تجعله موضع السخرية من قبل التلاميذ .
22ـ قيام الطالب بالتدخين مما يدفعه إلى التغيب عن المدرسة لتعاطي التدخين .
23ـ أخطاء الوالدين في التنشئة كالتدليل الزائد أو الإهمال المفرط .
24ـ انعدام الصلة بين البيت والمدرسة .
ـ دور المعلم في المشكلة :
هناك فواصل عميقة بين المعلم وتلاميذه بوسائل قائمة على السلطة المباشرة والقسوة من قبل المعلم وتكاد تنعدم العلاقة المطلوب إيجادها وهناك معوقات تقف أمام هذه العلاقة منها :
1ـ اقتصار المعلم على تقديم المعلومات .
2ـ العلاقة الفوقية من قبل المعلم .
3ـ صرامة المعلم وقسوته على تلاميذه .
4ـ عدم عدل المعلم بين تلاميذه .
5ـ سخرية المعلم من تلاميذه .
6ـ جمود العلاقة بين المعلم وتلاميذه وتواضعه لهم .
ـ علاج المشكلة : -
هناك وسائل عديدة يمكن من خلالها علاج تلك المشكلة والوصول بالتلميذ إلى مستوى أفضل وتشجيعه على حب المدرسة والدراسة ومن هذه الوسائل :
1ـ توزيع المناهج الدراسية على شهور السنة جميعاً ليشعر الطالب بحاجة للذهاب إلى المدرسة حتى آخر يوم في العام .
2ـ تنظيم العمل المدرسي في نهاية العام الدراسي بما يكفل جديته وبما يكفل المراجعة المثمرة للمقررات الدراسية .
3ـ استمرار المرافق المدرسية والمعامل والمكتبة ومكتبات الفصول في أداء خدمتها وكذلك استمرار الخدمات الاجتماعية التي تقدم للطلاب حتى آخر يوم من العام الدراسي .
4ـ أخذ التلاميذ بالاستذكار المنظم من بداية العام الدراسي عن طريق إعطاء واجبات مدرسية مناسبة تربطهم بالاستذكار .
5ـ يجب أن تهتم المدرسة بحصر الغياب يومياً وإشعار أولياء الأمور بحالات الغياب أولاً بأول مع استدعائهم للمدرسة للاشتراك في بحث حالات الغياب وكراهية التلميذ للمدرسة .
6ـ حسن معاملة المعلم للتلاميذ وعدم القسوة عليهم .
7ـ منع الضرب من قبل المعلمين والإداريين لكيلا يكون سبباً في كراهية التلميذ للمدرسة .
8ـ توثيق التعاون بين البيت والمدرسة لمعالجة أسباب كراهية الطالب للمدرسة ومناقشة ذلك عن طريق مجالس الآباء والتي نأمل أن تلقى مزيداً من الاهتمام في مدارسنا في المملكة العربية السعودية .
9ـ تزويد كل مدرسة بمرشد طلابي لمعالجة حالات كراهية التلميذ للمدرسة .
10ـ الإقلال من الواجبات المدرسية .
11ـ إشراك جميع التلاميذ في الأنشطة داخل المدرسة .
12ـ إدخال برامج التعليم بالترفيه عن طريق الوسائل الحديثة .
13ـ الإكثار من البرامج الترويحية الرياضية .
14ـ إحياء روح التنافس بين التلاميذ من خلال المسابقات وتقديم الجوائز والحوافز المادية .
15ـ الإشادة بالمتميزين في إذاعة المدرسة .
16ـ إعداد برنامج لنشاط الرحلات والزيارات للمؤسسات الحكومية والمعالم الأثرية .
17ـ إتاحة الفرصة لجميع التلاميذ وإعطائهم الثقة في أنفسهم للقيام بأدوار قيادية داخل المدرسة .
18ـ استشعار روح الأبوة من قبل المعلم ليشعر التلاميذ بالأمن وعدم الخوف .
19ـ عدم تجريح كرامة التلاميذ والتشهير بمخالفاتهم .
ـ عوامل مساعدة في التغلب على الملل والسآمة داخل الفصل :
1ـ التنويع في طرائق التدريس .
2ـ استخدام الوسائل المتنوعة .
3ـ إثارة المدرس بالحوار و النقاش .
4ـ إجراء المسابقات الخفيفة داخل الفصل .
5ـ التشجيع والثناء داخل الفصل .
6ـ الخروج عن الدرس قليلاً بقصة مناسبة للتلاميذ .
7ـ تحريك التلاميذ بالأناشيد التي يميلون إليها .
8ـ عدم مبالغة المعلم في إصدار الأوامر .
9ـ زرع الثقة في التلاميذ وتقبل آرائهم ومناقشاتهم .
10ـ تمثيل بعض النصوص داخل الفصل .
11ـ تغير مكان الدرس ( الفصل ) , فإذا كان هناك مكان مناسب للدرس في المكتبة مثلاً أو المصلى أو الساحة فلماذا يكون الدرس في الفصل دائماً .
ـ توصيات لجعل المدرسة محببة للطلاب :
1ـ مساعدة الطالب على تكوين اتجاه نفسي إيجابي نحو المدرسة وإكسابه خبرة سارة تغرس حب المدرسة في نفسه .
2ـ العمل على تيسير توافق الطالب مع عناصر مجتمعه الجديد من طلاب ومعلمين وإداريين وعمال , وتأمين التكيف التدريجي المطلوب مع أنظمة وأدوات ومبنى المدرسة .
3ـ عمل برنامج تعريفي يوثق العلاقة بين الطلاب ومعلميهم , ويتم تعريفهم على المناهج الدراسية الجديدة وكذلك التعرف على أنظمة المدرسة ومرافقها وأنشطتها المختلفة مما يكون له الأثر الأكبر في نفوس التلاميذ وجعلهم يشتاقون للمدرسة .
4ـ يمكن أن نجعل المدرسة محببة للطلاب عن طريق ممارسة بعض الأنشطة التي يرغبونها .
5ـ تعاون المعلم مع تلاميذه ومعاملتهم بأدب ولطف ولين ومحبة تجعل التلاميذ يشتاقون للمدرسة .
6ـ تنمية شعور الطالب بمكانته ودوره في المدرسة .
7ـ تنمية روح التعاون بين التلاميذ وجميع العاملين بالمدرسة في جو تسوده المحبة والمودة .
8ـ البعد عن استخدام أسلوب العقاب البدني مع التلاميذ والذي من شأنه توليد الكراهية للمدرسة من قبل الطلاب .
9ـ الابتعاد عن أسلوب التوبيخ والتقريع واللجوء الى استخدام الأساليب التربوية التي تحبب التلميذ للمدرسة .
10ـ تهيئة الجو المناسب والمكان المناسب للتلاميذ ومعاملتهم المعاملة الطيبة .
11ـ توجيه التلاميذ بأهمية دور المدرسة في حياتهم الدينية والدنيوية ومالها من مردود إيجابي يعود على الفرد وبالتالي مجتمعه .
12ـ تهيئة الأطفال نفسياً من قبل الأسرة قبل التحاقهم بالمدرسة .
13ـ حث المعلمين على التعامل الحسن مع الطلاب والابتعاد عن الأساليب غير المحببة .
14ـ تعويد الأطفال من صغرهم لرؤية المدارس عن بعد وشراء حاجات مدرسية لهم .
15ـ القيام ببعض الأنشطة المدرسية كالرحلات والعمل على بث روح التعاون بين الطلاب .
16ـ توجيه الأسرة و أولياء الأمور للتحدث بإيجابية عن المدرسة لتكوين خبرة جيدة لدى الصغار .
17ـ تقديم الجوائز والحوافز المادية للطلاب المتميزين .
18ـ تفعيل الأسبوع التمهيدي بصورة جيدة لتحبيب الطفل في المدرسة .
ـ الحلول والمقترحات من قبل الباحثين :
إن جعل المدرسة محببة في نفوس الطلاب أمراً غاية في الأهمية نظراً لما يمثله من دور مهم في التقليل من تسرب الطلاب من المدارس , وفيما يلي نورد جملة من الحلول والمقترحات التي يمكن أن تؤدي دوراً مهماً في حل هذه المشكلة ومن ذلك :
1ـ تحسين صورة المدرسة أمام الطلاب وذلك عن طريق احترام العلم والمعلمين وتقدير قيمة العلم والمعلمين ورفع شأن المعلم دائماً ليكون صورة مشرقة ومحببة لدى الطلاب ومثلاً يحتذى به وقدوة يتمنى الطالب أن يسير على نهجها , وذلك يتحقق حينما يرى الطالب الأقران وغيرهم يقدرون العلم والعلماء .
2ـ تحسين صورة المعلمين في وسائل الإعلام حيث ان الأمر الذي أصبح لا مفر منه هو تأثير وسائل الإعلام اليومية على الأبناء , وقد دأبت وسائل الإعلام في فترتها الماضية على الاستخفاف بقيمة المعلم ووضعه في إطار يقلل من قيمته ودوره , ولكي نحبب الطلاب في المدرسة لا بد من تهيئة مناسبة لقدر المعلم و التذكير باستمرار لأهمية دوره في تنوير العقول ومحو ظلام الجهل .
3ـ الاهتمام بالفروق الفردية في الدراسة وهي من أبرز المشكلات التي تواجه الطالب في الدراسة حيث نرى في أحيان كثيرة دراسة الطلاب لمقررات دراسية لا تتفق مع ميولهم ورغباتهم فتكون من أوائل أسباب كراهية المدرسة وقد تكون بعض المواد الدراسية سبباً في ترك المدرسة نهائياً كما يحدث في بعض الحالات , لذا جدير بالقائمين على عملية التعليم مراعاة تلك الفروق الفردية التي تتيح فرصة طيبة للإبداع يتحقق من خلالها النهوض بالأمة من كراهية الطلاب للتعليم والنفور منه .
4ـ الإعداد التربوي والنفسي للمعلمين و هو أخطر دور في العملية التعليمية , إذ أن المعلم يظل مع الطلاب أطول وقت ممكن ويتأثر الطلاب كثيراً بالمعلم الذي يجيد التعامل معهم وهو في ذلك لا بد أن يكون مدرباً ومعداً للتعامل مع الطلاب تربوياً ونفسياً و يجيد التعامل مع الطالب الجيد والمتوسط والضعيف , يرضي طموح الطالب المتفوق ويعالج ضعف الطالب المقصر بصورة محببة دون خدش لحيائه , وينهض بالطالب المتوسط ويأخذ بيده إلى طريق الإجادة .
5ـ الاهتمام بالأنشطة التربوية وهي الممارسات التي يمارسها الطلاب خارج نطاق الفصل , وتعتبر لها أهمية كبرى في الترويح عن الطلاب وإشباع هواياتهم وميولهم حيث يتم فيها توزيع الطلاب على الأنشطة كل بحسب ميوله واتجاهاته حتى يزيد إقباله على المدرسة ويستثمر ما لديه من مواهب مفضلة .
6ـ توثيق الصلة بين البيت والمدرسة حتى يتعرف المعلم على ظروف طلابه وعوامل تشكيلهم حتى يستطيع تفسير سلوكه وفهم دوافعه .
7ـ أن يكون هناك ثواب قبل العقاب ذلك أن العقاب البدني والنفسي من شأنه أن يهدم الأهداف التربوية التي تسعى المدرسة إلى تحقيقها فضلاً عن أنه قد يكون سبباً في انحراف الطلاب وتركهم و تسربهم من المدرسة .
اهميه التقويم وسماته
يستمد التقويم أهميته الأساسية في مختلف الميادين من ضرورة الاعتماد عليه في قياس وتقدير مدى تحقق . الأهداف المنشودة من كل عملية وفي كل ميدان وبخاصة في الميدان التعليمي حيث تظهر أهمية فيما يلي :
1- يعتبر التقويم ركناً أساسياً في العملية التربوية بصفة عامة ، وركناً من أركان عملية بناء المناهج بصفة عامة .
2- لم يعد التقويم مقصوراً على قياس التحصيل الدراسي للمـواد المختلفة ، بل تعـداه إلى قياس مقومات شخصية التلميذ من شتى جوانبها ، وبذلك اتسعت مجلاته وتنوعت طرقه وأساليبه .
3- أصبح التقويم في عصرنا الحاضر من أهم عوامل الكشف عن المواهب وتمييز أصحاب الاستعدادات والميول الخاصة وذوي القدرات والمهارات الممتازة .
4- التقويم ركن هام من أركان التخطيط لأنه يتصل اتصالاً وثيقاً بمتابعة النتائج وقد يكشف التقويم عن عيب المناهج أو الوسائـل أو عن حضور في الأهـداف فينتهي إلى نتائج وتوصيات تعرض على التخطيط ، ثم تأخذ سبيلها للتنفيذ حيث تبدأ المتابعة فالتقويم من جديد … وهكذا .
5- يساعد كل من المعلم والتلميذ على معرفة مدى التقدم في العمل المدرسي نحو بلـوغ أهدافه وعلى تبين العوامل التي تؤدي إلى التقدم أو تحول دونه ثم على دراسته ما يلزم عمله للمزيد من التحسن والتطور .
سمات التقويم الجيد : من أهم سمات التقويم الجيد ما يأتي :
(1)التناسـق مـع الأهـداف :
من الضروري أن تسير عملية التقويم مع مفهوم المنهج وفلسفته وأهدافه ، فإذا كان المنهج يهدف إلى مساعدة التلميذ في كل جانب من جوانب النمو ، وإذا كان يهدف إلى تدريب التلميذ على التفكير وحل المشكلات وجب أن يتجه إلى قياس هذه النواحي .
(2)الشمـول:
يجب أن يكون التقويم شاملا الشخص أو الموضوع الذي نقومه ، فإذا أردنا أن نقوم أثر المنهج على التلميذ فمعنى ذلك أن نقوم مدى نمو التلميذ في كافة الجوانب العقلية والجسمية والاجتماعية والفنية والثقافية والدينية ، وإذا أردنا أن نقوم المنهج نفسه فيجب أن يشمل التقويم أهدافه والمقرر الدراسي والكتاب وطرق التدريس والوسائل التعليمية والأنشطة .
وإذا أردنا أن نقوم المعلم فإن تقويمه يتضمن إعداده وتدريبه ومادته العلمية وطريقة تدريسه وعلاقته بالإدارة المدرسين وبالتلاميذ وبأولياء أمورهم . أي أن التقويم ينصب على جميع الجوانب في أي مجال يتناوله .
(3)الاسـتمراريـة : ينبغي أن يسير التقويم جنباً إلى جنب مع التعليم من بدايته إلى نهايته فيبدأ منذ تحديد الأهداف ووضع الخطط ويستمر مع التنفيذ ممتداً إلى جميع أوجه النشاط المختلفة في المدرسة وإلى أعمال المدرسين ، حتى يمكن تحديد نواحي الضعف ونواحي القوة في الجوانب المراد تقويمها وبالتالي يكون هناك متسع من الوقت للعمل على تلافي نواحي الضعف والتغلب على الصعوبات.0
(4)التكامـل: وحيث أن الوسائل المختلفة والمتنوعة للتقويم تعمل لغرض واحد فإن التكامل فيما بينهما يعطينا صورة واضحة ودقيقة عن الموضوع أو الفرد المراد تقويمه وهذا عكس ما كان يتم في الماضي إذ كانت النظرة إلى الموضوعات أو المشكلات نظرة جزئية أي من جانب واحد ، وعندما يحدث تكامل وتنسيق بين وسائل التقويم فإنها تعطينا في النهاية صورة واضحة عن مدى نمو التلميذ من جميع النواحي .
التعــاون : يجب ألا ينفرد بالتقويم شخص واحد ، فتقويم المدرس لي وقفاً على المدير أو الموجه بل شركة بين المدرس والمدرس الأول والمدير والموجه بل والتلاميذ أنفسهم ، وتقويم التلميذ يجب أن يشترك فيه التلميذ والمدرس والآباء من أفراد المجتمع المحيط بالمدرسة .
-5- وأما عن تقويم الكتاب فمن الضروري أيضاً أن يشترك فيه التلاميذ والمعلمين والموجهين وأولياء الأمور ورجال التربية وعلم النفس .
(6)أن يبنى التقويم على أساس علمي:
أي يجب أن تكون الأدوات التي تستخدم في التقويم صادقة وثابتة وموضوعية قدر الإمكان ، لأن الغرض منها هو إعطاء بيانات دقيقة ومعلومات صادقة عن الحالة أو الموضوع المراد قياسه أو تقويمه ،وأن تكون متنوعة وهذا يستلزم أكبر عدد ممكن من الوسائل مثل الاختبارات والمقابلات الاجتماعية ودراسة الحالات …الخ ، فعند استخدام الاختبارات مثلا يطلب استخدام كافة الاختبارات التحريرية والشفوية والموضوعية والقدرات وبالنسبة لاستخدام طريقة الملاحظة يتطلب القيام بها في أوقات مختلفة وفي مجالات مختلفة وبعدة أفراد حتى نكون على ثقة من المعلومات التي نصل إليها .
(7)أن يكون التقويم اقتصادياً:
بمعنى أن يكون اقتصادياً في الوقت والجهد والتكاليف ، فبالنسبة للوقت يجب ألا يضيع المعلم جزءاً من وقته في إعداد وإجراء وتصحيح ورصد نتائج الاختبارات لأن ذلك سيصرفه عن الأعمال الرئيسية المطلوبة ،وبالنسبة للجهد فلا يرهق المعلم التلاميذ بالاختبارات المتتالية والواجبات المنزلية التي تبعدهم عن الاستذكار أو الاطلاع الخارجي أو النشاط الاجتماعي أو الرياضي فيصاب التلميذ بالملل ويكره الدراسة وينفر منها ولهذا كله أثره على تعليمه وتربيته وبالنسبة للتكاليف فمن الواجب ألا يكون هناك مغالاة في الإنفاق على عملية التقويم حتى لا تكون عبئاً على الميزانية المخصصة للتعليم .
(8) أن تكون أدواتـه صالحـة :
بمعنى أن التقويم الصحيح يتوقف على صلاح أدوات التقويم ، وأن تقيس ما يقصد منها بمعنى أن لا تقيس القدرة على الحفظ إذا وضعناها لتقيس قدرة التلميذ على حل المشكلات مثلا ، وأن تقيس كل ناحية على حدة حتى يسهل تشخيص النواحي وتفسيرها بعد ذلك ، وأن تغطي كل ما يراد قياسه
1- يعتبر التقويم ركناً أساسياً في العملية التربوية بصفة عامة ، وركناً من أركان عملية بناء المناهج بصفة عامة .
2- لم يعد التقويم مقصوراً على قياس التحصيل الدراسي للمـواد المختلفة ، بل تعـداه إلى قياس مقومات شخصية التلميذ من شتى جوانبها ، وبذلك اتسعت مجلاته وتنوعت طرقه وأساليبه .
3- أصبح التقويم في عصرنا الحاضر من أهم عوامل الكشف عن المواهب وتمييز أصحاب الاستعدادات والميول الخاصة وذوي القدرات والمهارات الممتازة .
4- التقويم ركن هام من أركان التخطيط لأنه يتصل اتصالاً وثيقاً بمتابعة النتائج وقد يكشف التقويم عن عيب المناهج أو الوسائـل أو عن حضور في الأهـداف فينتهي إلى نتائج وتوصيات تعرض على التخطيط ، ثم تأخذ سبيلها للتنفيذ حيث تبدأ المتابعة فالتقويم من جديد … وهكذا .
5- يساعد كل من المعلم والتلميذ على معرفة مدى التقدم في العمل المدرسي نحو بلـوغ أهدافه وعلى تبين العوامل التي تؤدي إلى التقدم أو تحول دونه ثم على دراسته ما يلزم عمله للمزيد من التحسن والتطور .
سمات التقويم الجيد : من أهم سمات التقويم الجيد ما يأتي :
(1)التناسـق مـع الأهـداف :
من الضروري أن تسير عملية التقويم مع مفهوم المنهج وفلسفته وأهدافه ، فإذا كان المنهج يهدف إلى مساعدة التلميذ في كل جانب من جوانب النمو ، وإذا كان يهدف إلى تدريب التلميذ على التفكير وحل المشكلات وجب أن يتجه إلى قياس هذه النواحي .
(2)الشمـول:
يجب أن يكون التقويم شاملا الشخص أو الموضوع الذي نقومه ، فإذا أردنا أن نقوم أثر المنهج على التلميذ فمعنى ذلك أن نقوم مدى نمو التلميذ في كافة الجوانب العقلية والجسمية والاجتماعية والفنية والثقافية والدينية ، وإذا أردنا أن نقوم المنهج نفسه فيجب أن يشمل التقويم أهدافه والمقرر الدراسي والكتاب وطرق التدريس والوسائل التعليمية والأنشطة .
وإذا أردنا أن نقوم المعلم فإن تقويمه يتضمن إعداده وتدريبه ومادته العلمية وطريقة تدريسه وعلاقته بالإدارة المدرسين وبالتلاميذ وبأولياء أمورهم . أي أن التقويم ينصب على جميع الجوانب في أي مجال يتناوله .
(3)الاسـتمراريـة : ينبغي أن يسير التقويم جنباً إلى جنب مع التعليم من بدايته إلى نهايته فيبدأ منذ تحديد الأهداف ووضع الخطط ويستمر مع التنفيذ ممتداً إلى جميع أوجه النشاط المختلفة في المدرسة وإلى أعمال المدرسين ، حتى يمكن تحديد نواحي الضعف ونواحي القوة في الجوانب المراد تقويمها وبالتالي يكون هناك متسع من الوقت للعمل على تلافي نواحي الضعف والتغلب على الصعوبات.0
(4)التكامـل: وحيث أن الوسائل المختلفة والمتنوعة للتقويم تعمل لغرض واحد فإن التكامل فيما بينهما يعطينا صورة واضحة ودقيقة عن الموضوع أو الفرد المراد تقويمه وهذا عكس ما كان يتم في الماضي إذ كانت النظرة إلى الموضوعات أو المشكلات نظرة جزئية أي من جانب واحد ، وعندما يحدث تكامل وتنسيق بين وسائل التقويم فإنها تعطينا في النهاية صورة واضحة عن مدى نمو التلميذ من جميع النواحي .
التعــاون : يجب ألا ينفرد بالتقويم شخص واحد ، فتقويم المدرس لي وقفاً على المدير أو الموجه بل شركة بين المدرس والمدرس الأول والمدير والموجه بل والتلاميذ أنفسهم ، وتقويم التلميذ يجب أن يشترك فيه التلميذ والمدرس والآباء من أفراد المجتمع المحيط بالمدرسة .
-5- وأما عن تقويم الكتاب فمن الضروري أيضاً أن يشترك فيه التلاميذ والمعلمين والموجهين وأولياء الأمور ورجال التربية وعلم النفس .
(6)أن يبنى التقويم على أساس علمي:
أي يجب أن تكون الأدوات التي تستخدم في التقويم صادقة وثابتة وموضوعية قدر الإمكان ، لأن الغرض منها هو إعطاء بيانات دقيقة ومعلومات صادقة عن الحالة أو الموضوع المراد قياسه أو تقويمه ،وأن تكون متنوعة وهذا يستلزم أكبر عدد ممكن من الوسائل مثل الاختبارات والمقابلات الاجتماعية ودراسة الحالات …الخ ، فعند استخدام الاختبارات مثلا يطلب استخدام كافة الاختبارات التحريرية والشفوية والموضوعية والقدرات وبالنسبة لاستخدام طريقة الملاحظة يتطلب القيام بها في أوقات مختلفة وفي مجالات مختلفة وبعدة أفراد حتى نكون على ثقة من المعلومات التي نصل إليها .
(7)أن يكون التقويم اقتصادياً:
بمعنى أن يكون اقتصادياً في الوقت والجهد والتكاليف ، فبالنسبة للوقت يجب ألا يضيع المعلم جزءاً من وقته في إعداد وإجراء وتصحيح ورصد نتائج الاختبارات لأن ذلك سيصرفه عن الأعمال الرئيسية المطلوبة ،وبالنسبة للجهد فلا يرهق المعلم التلاميذ بالاختبارات المتتالية والواجبات المنزلية التي تبعدهم عن الاستذكار أو الاطلاع الخارجي أو النشاط الاجتماعي أو الرياضي فيصاب التلميذ بالملل ويكره الدراسة وينفر منها ولهذا كله أثره على تعليمه وتربيته وبالنسبة للتكاليف فمن الواجب ألا يكون هناك مغالاة في الإنفاق على عملية التقويم حتى لا تكون عبئاً على الميزانية المخصصة للتعليم .
(8) أن تكون أدواتـه صالحـة :
بمعنى أن التقويم الصحيح يتوقف على صلاح أدوات التقويم ، وأن تقيس ما يقصد منها بمعنى أن لا تقيس القدرة على الحفظ إذا وضعناها لتقيس قدرة التلميذ على حل المشكلات مثلا ، وأن تقيس كل ناحية على حدة حتى يسهل تشخيص النواحي وتفسيرها بعد ذلك ، وأن تغطي كل ما يراد قياسه
الأربعاء، 24 نوفمبر 2010
أهمية التحضير الذهني والكتابي
أهمية التحضير الذهني والكتابي:
مقومات الدرس الناجح المقوم الأول : أن يعرف المعلم دوره بوضوح :
كل ما ينبغي للمعلم معرفته عن نفسه وما يجب تقديمه للآخرين يتلخص في الآتي :
1- لماذا يُعلم ، 2- ماذا سيُعَلِّم ، 3- كيف سيُعَلِّم .
وهذه المعارف لن يتمكن المعلم من تقديمها بوضوح إلاَّ إذا كان مُلِمّاً إلماماً جيداً بالأهداف التربويَّة الخاصة وكيفية صياغتها وهذه الأهداف هي التي ستحدد ما يلي :
-1 لماذا يُعَلِّم ـ فهي تبين له الغرض من رسالة التعليم .
-2 لماذا سَيُعَلِّم ـ وتبين له ماهية المادة العلمية المطلوب منه تقديمها وتأديتها
-3 لماذا كيف سَيُعَلِّم ـ وتبين له كيفية تأدية المادة العلمية بالطريقة والأسلوب والإستراتيجية المناسبة .
المقوم الثاني : الإعداد المسبق للدرس :
من المعلوم أنَّ أَيَّ عملٍ من الأعمال يرغب صاحبه في إنجاحه لابد أن يُخَطِّط له تخطيطاً جيِّداً ومُسبقاً من جميع الجوانب .
" وفي اعتقادنا أن التخطيط للتدريس يُمثِّل منهجاً وأُسلوباً وطريقةً يحقق الارتقاء بعملية التعليم ، ويُعين المعلِّم على مُواجهة المواقف التعليمية والتغلب على صعوباتها بثقةٍ وروحٍ معنويةٍ عالية ، كما يُعينه في تنظيم ما يقوم به من جُهودٍ من أجل مصلحة الطلاَّب لاستيعاب الدرس وفَهم عناصره .ولذلك يبدو أن التخطيط للتدريس أمرٌ له أهمِّيَّته ، وتنبثق هذه الأهمية في كونه :
1- يجعل عمل المعلم مُنَظَّماً مُرَتَّباً . 2- يجعل أداء المعلم بعيداً عن الارتجالية والعشوائية .3- يقود المعلم إلى تنظيم عناصر درسه وشرحها وتوضيحها بطريقةٍ مُنَظَّمَةٍ ومُيَسَّرَة
4- يجعل المعلم واعياً ومُدركاً للصعوبات والمشكلات التي تُواجهه أثناء الدَّرس ، أو يَتَنَبَّأ بها ، وبالتالي يعمل على تلافيها أو الحذر من الوقوع فيها .5- يجعل عمل المعلم مُتَجَدِّداً باستمرار .ويتساوى المعلم القديم مع المعلم المبتدئ أو الجديد في التهيئة والإعداد للتدريس وإدراك أهمية التخطيط للتدريس .ولا يُمكن الادِّعاء بأنَّ المعلمين القُدامى لا يحتاجون إلى تخطيط وإعداد واستعداد للتدريس بحكم خبراتهم وسنوات خدمتهم في التدريس ، لأن التدريس عملة متجددة تتطلب الاطلاع المستمر والقراءة المتواصلة والتهيئة الكافية لِمُختلف الظروف والصعوبات الطارئة التي قد يُواجهها المعلم أثناء درسه .
طرق التدريس واستراتيجياته
أنواع التخطيط للتدريس :
التخطيط للتدريس ينقسم إلى نوعين رئيسيين هما .. التخطيط الذهني ، والتخطيط الكتابي .
أولاً.. التخطيط الذهني :
إن تخطيط المعلم للدروس ذهنيّاً يُعطيه تصوُّراً مُسبقاً عن كيفية تخطيطه للتدريس كتابيّاً .فهو إذاً عمل يسبق التخطيط الكتابي للدروس ، فخلال تحضير المعلم للدرس ذهنيّاً سوف يُفكِّر في الأهداف السلوكية المطلوبة للدرس ، وفي طريقة وأسلوب وإستراتيجية التدريس الملائمة للدرس .
ثانياً . التخطيط الكتابي :
أفضل أنواع التخطيط الكتابي هو التخطيط اليومي ؛ لأن " التخطيط اليومي للدروس يجعل المعلم مدرِكاً لِمَا سوف يُعطيه من موضوعات أولاً بأول ، عارفاً بما له وما عليه تجاه دروسه ، ويُمكنه أن يُضيف أو يَحذف أو يُعدِّل على ضوء المستجدَّات والأحداث الطارئة والجارية التي يستفيد منها كمداخل في إعطاء دروسه والتي يَتَعَذَّر إضافتها أو وضعها عند كتابته التخطيط لفترة طويلة . والتخطيط الكتابي للتدريس يكون بالطبع في دفتر تحضير الدروس .وأهم ما يُكتب في دفتر التحضير هو الأهداف الخاصة ، لأنها هي التي تُحَدِّد للمعلم أسس التدريس )الطريقة والأسلوب والإستراتيجية ( التي سوف يَتَّبِعُها في درسه .ولذلك ينبغي على المعلم أن يعلم أنَّ هذه الأهداف التي دَوَّنَهَا في دفترهِ يجب أن تتحقق في أرض الواقع لكي يكتسبها المتعلمون .
وحيث أن وسائل تحقيق تلك الأهداف هي طريقة وأسلوب وإستراتيجية المعلم في تدريسه ؛ فإنه لابد أن يكون هنالك تكاملاً بين تلك الأسس حتى تتحقق الأهداف الخاصة المرسومة للدرس .
إعداد الدروس :
مفهوم الإعداد: إعداد الدروس عملية عقلية منظمة، تهدف إلى رسم الأسلوب وطريقة العمل، لبلوغ الأهداف المحددة، مع الأخذ في الاعتبار العناصر المختلفة للموقف التعليمي من تلميذ ومعلم وإمكانيات ومواد تعليمية. فالتخطيط للدروس من المهارات الأساسية للمعلم، لأن إتقانه يتطلب إجادة الكثير من مهارات التدريس مثل: صياغة الأهداف التعليمية المحددة والواضحة، وتحليل المحتوى، وتنظيم تتابع الخبرات، وتحديد الطريقة والوسائل والأنشطة، واختيار أساليب التقويم المختلفة للكشف عن مدى تحقيق الأهداف التعليمية.
كل ما ينبغي للمعلم معرفته عن نفسه وما يجب تقديمه للآخرين يتلخص في الآتي :
1- لماذا يُعلم ، 2- ماذا سيُعَلِّم ، 3- كيف سيُعَلِّم .
وهذه المعارف لن يتمكن المعلم من تقديمها بوضوح إلاَّ إذا كان مُلِمّاً إلماماً جيداً بالأهداف التربويَّة الخاصة وكيفية صياغتها وهذه الأهداف هي التي ستحدد ما يلي :
-1 لماذا يُعَلِّم ـ فهي تبين له الغرض من رسالة التعليم .
-2 لماذا سَيُعَلِّم ـ وتبين له ماهية المادة العلمية المطلوب منه تقديمها وتأديتها
-3 لماذا كيف سَيُعَلِّم ـ وتبين له كيفية تأدية المادة العلمية بالطريقة والأسلوب والإستراتيجية المناسبة .
المقوم الثاني : الإعداد المسبق للدرس :
من المعلوم أنَّ أَيَّ عملٍ من الأعمال يرغب صاحبه في إنجاحه لابد أن يُخَطِّط له تخطيطاً جيِّداً ومُسبقاً من جميع الجوانب .
" وفي اعتقادنا أن التخطيط للتدريس يُمثِّل منهجاً وأُسلوباً وطريقةً يحقق الارتقاء بعملية التعليم ، ويُعين المعلِّم على مُواجهة المواقف التعليمية والتغلب على صعوباتها بثقةٍ وروحٍ معنويةٍ عالية ، كما يُعينه في تنظيم ما يقوم به من جُهودٍ من أجل مصلحة الطلاَّب لاستيعاب الدرس وفَهم عناصره .ولذلك يبدو أن التخطيط للتدريس أمرٌ له أهمِّيَّته ، وتنبثق هذه الأهمية في كونه :
1- يجعل عمل المعلم مُنَظَّماً مُرَتَّباً . 2- يجعل أداء المعلم بعيداً عن الارتجالية والعشوائية .3- يقود المعلم إلى تنظيم عناصر درسه وشرحها وتوضيحها بطريقةٍ مُنَظَّمَةٍ ومُيَسَّرَة
4- يجعل المعلم واعياً ومُدركاً للصعوبات والمشكلات التي تُواجهه أثناء الدَّرس ، أو يَتَنَبَّأ بها ، وبالتالي يعمل على تلافيها أو الحذر من الوقوع فيها .5- يجعل عمل المعلم مُتَجَدِّداً باستمرار .ويتساوى المعلم القديم مع المعلم المبتدئ أو الجديد في التهيئة والإعداد للتدريس وإدراك أهمية التخطيط للتدريس .ولا يُمكن الادِّعاء بأنَّ المعلمين القُدامى لا يحتاجون إلى تخطيط وإعداد واستعداد للتدريس بحكم خبراتهم وسنوات خدمتهم في التدريس ، لأن التدريس عملة متجددة تتطلب الاطلاع المستمر والقراءة المتواصلة والتهيئة الكافية لِمُختلف الظروف والصعوبات الطارئة التي قد يُواجهها المعلم أثناء درسه .
طرق التدريس واستراتيجياته
أنواع التخطيط للتدريس :
التخطيط للتدريس ينقسم إلى نوعين رئيسيين هما .. التخطيط الذهني ، والتخطيط الكتابي .
أولاً.. التخطيط الذهني :
إن تخطيط المعلم للدروس ذهنيّاً يُعطيه تصوُّراً مُسبقاً عن كيفية تخطيطه للتدريس كتابيّاً .فهو إذاً عمل يسبق التخطيط الكتابي للدروس ، فخلال تحضير المعلم للدرس ذهنيّاً سوف يُفكِّر في الأهداف السلوكية المطلوبة للدرس ، وفي طريقة وأسلوب وإستراتيجية التدريس الملائمة للدرس .
ثانياً . التخطيط الكتابي :
أفضل أنواع التخطيط الكتابي هو التخطيط اليومي ؛ لأن " التخطيط اليومي للدروس يجعل المعلم مدرِكاً لِمَا سوف يُعطيه من موضوعات أولاً بأول ، عارفاً بما له وما عليه تجاه دروسه ، ويُمكنه أن يُضيف أو يَحذف أو يُعدِّل على ضوء المستجدَّات والأحداث الطارئة والجارية التي يستفيد منها كمداخل في إعطاء دروسه والتي يَتَعَذَّر إضافتها أو وضعها عند كتابته التخطيط لفترة طويلة . والتخطيط الكتابي للتدريس يكون بالطبع في دفتر تحضير الدروس .وأهم ما يُكتب في دفتر التحضير هو الأهداف الخاصة ، لأنها هي التي تُحَدِّد للمعلم أسس التدريس )الطريقة والأسلوب والإستراتيجية ( التي سوف يَتَّبِعُها في درسه .ولذلك ينبغي على المعلم أن يعلم أنَّ هذه الأهداف التي دَوَّنَهَا في دفترهِ يجب أن تتحقق في أرض الواقع لكي يكتسبها المتعلمون .
وحيث أن وسائل تحقيق تلك الأهداف هي طريقة وأسلوب وإستراتيجية المعلم في تدريسه ؛ فإنه لابد أن يكون هنالك تكاملاً بين تلك الأسس حتى تتحقق الأهداف الخاصة المرسومة للدرس .
إعداد الدروس :
مفهوم الإعداد: إعداد الدروس عملية عقلية منظمة، تهدف إلى رسم الأسلوب وطريقة العمل، لبلوغ الأهداف المحددة، مع الأخذ في الاعتبار العناصر المختلفة للموقف التعليمي من تلميذ ومعلم وإمكانيات ومواد تعليمية. فالتخطيط للدروس من المهارات الأساسية للمعلم، لأن إتقانه يتطلب إجادة الكثير من مهارات التدريس مثل: صياغة الأهداف التعليمية المحددة والواضحة، وتحليل المحتوى، وتنظيم تتابع الخبرات، وتحديد الطريقة والوسائل والأنشطة، واختيار أساليب التقويم المختلفة للكشف عن مدى تحقيق الأهداف التعليمية.
أهمية الإعداد وتبدو في الجوانب الآتية:
1- التمكن من المادة العلمية: حيث يجدر بالمعلم أن يعلم أكثر ما يحتويه الدرس، وأن يحلل الحقائق ويتأكد من صحتها باستخدام المراجع العلمية والتربوية، مما يعينه على فهم المادة العلمية، ووضعها في تتابع منطقي، يساعد في تحديد وتصور المهام التربوية به قبل الحصة.
2- تبصير المعلم بالأهداف التعليمية: حيث يُشق لكل مادة تعليمية أهدافها الخاصة، ويحدد الوسائل التعليمية التي تساعده في إنجاز أهدافه، وتعين الإجراءات والأنشطة التعليمية التي تحدد دوره ودور المتعلمين في العملية ثم ترصد أساليب التقويم لقياس ما تحقق منها.
3- تجنب الهدر التربوي: فالإعداد يُمكن المعلم من الاستفادة من الوقت والجهد والإمكانات المتوفرة بالشكل المناسب فيتجنب العشوائية وضياع الوقت والجهد.
4- تنمية المعلم والمتعلم: يساعد الإعداد على استمرارية نمو المعلم من الناحيتين العلمية والمهارية، ما يؤكد ثقته بنفسه وعطائه، ويجعل التلاميذ ينجذبوا له، ويتفاعلوا معه، فينعكس ذلك بشكل غير مباشر على نمو التفكير العلمي وتعلم التنظيم لديهم.
5- اكتشاف عيوب المنهج: حيث يتمكن المعلم من مراجعة جزئيات المادة ودقائقها والوقوف عليها بالتنقيح والتعديل والتقويم، مما يجنبه الوقوع في الخطأ أو الاضطراب.
والتخطيط الجيد يقتضي تدوينه في سجل الإعداد اليومي، وتواجده مع المعلم أثناء أدائه لعمله للأسباب التالية:
1- يحدد توزيع مفردات المنهج والموضوع على زمن الدراسة الفعلي توزيعاً يأخذ بالاعتبار أهمية الموضوعات، والمدة المتوقع إنجاز الموضوع أو الوحدة الدراسية خلالها، وهذا التوزيع السليم يحقق التوازن في الزمن ويضمن عدم إغفال أي موضوع من الموضوعات.
2- ينظم أفكار المعلم، ويرتبها بصورة منطقية متسلسلة.
3- يُيسر عملية المراجعة والتعديل، إن وجدت ضرورة لذلك.
4- يساعده في استحضار المادة والنشاط التعليمي قبل الدخول في الصف مما يجنبه الارتباك والوقوع في الخطأ.
5- الخطة المكتوبة تعتبر سجلاً لنشاط التعلم والتعليم، سواء كان من جانب المعلم أو التلاميذ.
6- يعتبر سجل التحضير المرجع اليومي للمعلم الواعي الناجح في إعداد نفسه، حيث يُذكره بالنقاط التي تمت تغطيتها ودراستها.
والخطأ كله فيمن يشعروا بعدم حاجتهم للتخطيط الجيد، ذهنياً كان أو كتابياً، وإن كان قد سيطر على مادته بعد بضع سنوات من الخبرة والتجربة.
فالجميع ينتظر منه الزيادة في الاطلاع والاستمرار في البحث حتى يصبح علماً بمادته، ماهراً في تدريسها، مرتب الفكر، منظم العمل، يُرجع إليه في حل مشكلات المنهج العلمية والتربوية.
أولاً: مبادئ تحضير الدروس.
الفهم العميق لأهداف المنهج المقرر:
ويمكن الحصول على الأهداف من كتاب منهج المرحلة، وقراءة مقدمة الكتاب المدرسي والهدف من ذلك أن يرتبط المعلم بين ما يعطيه داخل الفصل والهدف العام الذي يسعى لتحقيقه.
تحديد خبرات التلاميذ السابقة ومستوى نموهم العقلي
ويكون ذلك بـ :-
أ) الرجوع إلى المصادر التربوية والنفسية لفهم خصائص نمو التلاميذ، وتفهم الفروق الفردية بينهم.
ب) استخدام الاختبارات التشخيصية لقياس القدرة العقلية العامة والمستوى العلمي للتلاميذ.
تحديد المواد التعليمية والوسائل المتاحة للتدريس:
وهذا يتطلب من المعلم التعرف على المختبر المدرسي وما يتوفر به من إمكانيات والاطلاع على المكتبة وما تحويه من كتب، بالإضافة إلى نظرة عامة على البيئة المحيطة للتعرف على مدى إمكانية الاستفادة من الخامات الموجودة بها. أنواع التخطيط
أ) تخطيط طويل المدى:-
يتضمن الآتي:
1- تحديد جدول الحصص الأسبوعي، مع تعيين مسمى فرع المادة حسب الحصص المقررة له.
2- تدوين الأهداف الخاصة بكل فرع من فروع المادة، بعد إجمال الأهداف العامة.
3- توزيع المقرر على أشهر وأسابيع الفصل الدراسي الأول والثاني.
4- تحديد الوسائل التعليمية والمواد والخامات والأجهزة اللازمة لخدمة المنهج.
5- تدوين المراجع التي يمكن أن تعين المعلم على التدريس ومعالجة المقرر.
وكل تلك المعلومات تدون في بداية سجل التحضير اليومي للاستعانة بها.
ب) تخطيط قصير المدى:-
ويقصد به التحضير اليومي للدروس ويتم على مرحلتين:
أولا- التحضير المبدئي:
ويشمل الجوانب الأساسية الآتية:-
1- فهم المادة العلمية:-
وتتم بإتباع الآتي:-
أ) الاطلاع على المنهج وما جاء به من توجيهات، وكتاب المعلم إن وجد.
ب) قراءة موضوع الدرس في الكتاب المدرسي قراءة تحليلية واعية.
ج) الاستعانة بالمراجع التي تساعد المعلم على التمكن من الدرس وزيادة كفاءته العلمية والتربوية في تدريس المادة.
د) تحديد ما يتضمنه الدرس من أفكار وحقائق ومفاهيم ومصطلحات أساسية مطلوب تعليمها للتلميذ أثناء الحصة.
2- الأهداف السلوكية:-
الهدف السلوكي:- هو ناتج تعليمي يصف سلوك التلميذ المتوقع لعملية التعلم، ويكون قابلاً للقياس والملاحظة في زمن الحصة ويجب أن يتصف بما يلي:
أ) الشمول للمادة العلمية المتضمنة في الدرس.
ب) الواقعية في تحديدها حيث يمكن تحقيقها وقياسها في ضوء الإمكانات المتاحة وفي ضوء المستوى العقلي للتلاميذ والزمن المتاح للتدريس.
ج) التنوع في المجالات والمستويات المختلفة قدر الإمكان.
د) الوضوح في ضياغة إجرائية سلوكية محددة تصف سلوك التلميذ.
3- الأساليب والأنشطة:-
حيث تحديد المعلم طريقة سير الدرس والوسائل والأنشطة المناسبة مهتم بما يلي:
1- تحديد الأساليب والأنشطة الإجرائية التي تعمل على تحقيق الأهداف.
2- جذب انتباه التلاميذ وتشويقهم لموضوع الدرس.
3- طريقة عرض الدرس وتقسيمه إلى مراحل متدرجة في الصعوبة.
4- إختيار أنسب الوسائل التعليمية لخدمة الدرس وحسن استخدامها.
5- إيجابية التلاميذ وفاعليتهم في الدرس.
4- التقويم:-
هو عملية تشخيصية علاجية تشتمل على معرفة مدى تحقيق أهداف الدرس، وقياس التغير المراد إحداثه في المتعلم نتيجة لعملية التعليم، وتهدف إلى تطوير العملية من جميع جوانبها ( التلميذ، المعلم، المادة ) وعلاج أوجه القصور، وتلافي السلبيات.
ويراعى في التقويم ما يلي:-
أ] مناسبة الهدف السلوكي من حيث نوع الهدف ومستواه المعرفي الذي يقيسه.
مثال:- إذا كان الهدف، ( أن يحفظ التلميذ ثلاثة أبيات من النص )
فطريقة تقويمه هي: التسميع الشفوي وتصحيح الخطأ.
مثال:- إذا كان الهدف ( أن يستخلص التلميذ أفكار الفقرة )
فيكون تقويمه: طرح الأسئلة المنوعة.
ب] تنوع أساليب التقويم وتعددها، مراعاة للفروق الفردية بين التلاميذ.
ج] الاستمرارية، فلا ينتقل من هدف إلى آخر إلا بعد أن يقوم هذا الهدف ويتأكد من تحقيقه، وتستمر هذه العملية طيلة الحصة، ثم يختم بتطبيق كلي فهي عملية مستمرة تحدث قبل التدريس وأثناءه وبعد أن يتم.
5- الزمن:-
ويراعى فيه ما يلي:-
أ- تحديد زمن معين ( تقريبي ) لك هدف من الأهداف، ووسيلة تحقيقه وأسلوب تقويمه، حتى يلتزم به المعلم ( ما أمكن ) حتى لا يستطرد ويتشعب في أمور ولا يطغى هدف على آخر.
ب- حسن توزيع الزمن المحدد للحصة على الأهداف المحددة بحيث تنتهي الحصة وقد تحققت الأهداف المنشودة والمخطط لها
1- التمكن من المادة العلمية: حيث يجدر بالمعلم أن يعلم أكثر ما يحتويه الدرس، وأن يحلل الحقائق ويتأكد من صحتها باستخدام المراجع العلمية والتربوية، مما يعينه على فهم المادة العلمية، ووضعها في تتابع منطقي، يساعد في تحديد وتصور المهام التربوية به قبل الحصة.
2- تبصير المعلم بالأهداف التعليمية: حيث يُشق لكل مادة تعليمية أهدافها الخاصة، ويحدد الوسائل التعليمية التي تساعده في إنجاز أهدافه، وتعين الإجراءات والأنشطة التعليمية التي تحدد دوره ودور المتعلمين في العملية ثم ترصد أساليب التقويم لقياس ما تحقق منها.
3- تجنب الهدر التربوي: فالإعداد يُمكن المعلم من الاستفادة من الوقت والجهد والإمكانات المتوفرة بالشكل المناسب فيتجنب العشوائية وضياع الوقت والجهد.
4- تنمية المعلم والمتعلم: يساعد الإعداد على استمرارية نمو المعلم من الناحيتين العلمية والمهارية، ما يؤكد ثقته بنفسه وعطائه، ويجعل التلاميذ ينجذبوا له، ويتفاعلوا معه، فينعكس ذلك بشكل غير مباشر على نمو التفكير العلمي وتعلم التنظيم لديهم.
5- اكتشاف عيوب المنهج: حيث يتمكن المعلم من مراجعة جزئيات المادة ودقائقها والوقوف عليها بالتنقيح والتعديل والتقويم، مما يجنبه الوقوع في الخطأ أو الاضطراب.
والتخطيط الجيد يقتضي تدوينه في سجل الإعداد اليومي، وتواجده مع المعلم أثناء أدائه لعمله للأسباب التالية:
1- يحدد توزيع مفردات المنهج والموضوع على زمن الدراسة الفعلي توزيعاً يأخذ بالاعتبار أهمية الموضوعات، والمدة المتوقع إنجاز الموضوع أو الوحدة الدراسية خلالها، وهذا التوزيع السليم يحقق التوازن في الزمن ويضمن عدم إغفال أي موضوع من الموضوعات.
2- ينظم أفكار المعلم، ويرتبها بصورة منطقية متسلسلة.
3- يُيسر عملية المراجعة والتعديل، إن وجدت ضرورة لذلك.
4- يساعده في استحضار المادة والنشاط التعليمي قبل الدخول في الصف مما يجنبه الارتباك والوقوع في الخطأ.
5- الخطة المكتوبة تعتبر سجلاً لنشاط التعلم والتعليم، سواء كان من جانب المعلم أو التلاميذ.
6- يعتبر سجل التحضير المرجع اليومي للمعلم الواعي الناجح في إعداد نفسه، حيث يُذكره بالنقاط التي تمت تغطيتها ودراستها.
والخطأ كله فيمن يشعروا بعدم حاجتهم للتخطيط الجيد، ذهنياً كان أو كتابياً، وإن كان قد سيطر على مادته بعد بضع سنوات من الخبرة والتجربة.
فالجميع ينتظر منه الزيادة في الاطلاع والاستمرار في البحث حتى يصبح علماً بمادته، ماهراً في تدريسها، مرتب الفكر، منظم العمل، يُرجع إليه في حل مشكلات المنهج العلمية والتربوية.
أولاً: مبادئ تحضير الدروس.
الفهم العميق لأهداف المنهج المقرر:
ويمكن الحصول على الأهداف من كتاب منهج المرحلة، وقراءة مقدمة الكتاب المدرسي والهدف من ذلك أن يرتبط المعلم بين ما يعطيه داخل الفصل والهدف العام الذي يسعى لتحقيقه.
تحديد خبرات التلاميذ السابقة ومستوى نموهم العقلي
ويكون ذلك بـ :-
أ) الرجوع إلى المصادر التربوية والنفسية لفهم خصائص نمو التلاميذ، وتفهم الفروق الفردية بينهم.
ب) استخدام الاختبارات التشخيصية لقياس القدرة العقلية العامة والمستوى العلمي للتلاميذ.
تحديد المواد التعليمية والوسائل المتاحة للتدريس:
وهذا يتطلب من المعلم التعرف على المختبر المدرسي وما يتوفر به من إمكانيات والاطلاع على المكتبة وما تحويه من كتب، بالإضافة إلى نظرة عامة على البيئة المحيطة للتعرف على مدى إمكانية الاستفادة من الخامات الموجودة بها. أنواع التخطيط
أ) تخطيط طويل المدى:-
يتضمن الآتي:
1- تحديد جدول الحصص الأسبوعي، مع تعيين مسمى فرع المادة حسب الحصص المقررة له.
2- تدوين الأهداف الخاصة بكل فرع من فروع المادة، بعد إجمال الأهداف العامة.
3- توزيع المقرر على أشهر وأسابيع الفصل الدراسي الأول والثاني.
4- تحديد الوسائل التعليمية والمواد والخامات والأجهزة اللازمة لخدمة المنهج.
5- تدوين المراجع التي يمكن أن تعين المعلم على التدريس ومعالجة المقرر.
وكل تلك المعلومات تدون في بداية سجل التحضير اليومي للاستعانة بها.
ب) تخطيط قصير المدى:-
ويقصد به التحضير اليومي للدروس ويتم على مرحلتين:
أولا- التحضير المبدئي:
ويشمل الجوانب الأساسية الآتية:-
1- فهم المادة العلمية:-
وتتم بإتباع الآتي:-
أ) الاطلاع على المنهج وما جاء به من توجيهات، وكتاب المعلم إن وجد.
ب) قراءة موضوع الدرس في الكتاب المدرسي قراءة تحليلية واعية.
ج) الاستعانة بالمراجع التي تساعد المعلم على التمكن من الدرس وزيادة كفاءته العلمية والتربوية في تدريس المادة.
د) تحديد ما يتضمنه الدرس من أفكار وحقائق ومفاهيم ومصطلحات أساسية مطلوب تعليمها للتلميذ أثناء الحصة.
2- الأهداف السلوكية:-
الهدف السلوكي:- هو ناتج تعليمي يصف سلوك التلميذ المتوقع لعملية التعلم، ويكون قابلاً للقياس والملاحظة في زمن الحصة ويجب أن يتصف بما يلي:
أ) الشمول للمادة العلمية المتضمنة في الدرس.
ب) الواقعية في تحديدها حيث يمكن تحقيقها وقياسها في ضوء الإمكانات المتاحة وفي ضوء المستوى العقلي للتلاميذ والزمن المتاح للتدريس.
ج) التنوع في المجالات والمستويات المختلفة قدر الإمكان.
د) الوضوح في ضياغة إجرائية سلوكية محددة تصف سلوك التلميذ.
3- الأساليب والأنشطة:-
حيث تحديد المعلم طريقة سير الدرس والوسائل والأنشطة المناسبة مهتم بما يلي:
1- تحديد الأساليب والأنشطة الإجرائية التي تعمل على تحقيق الأهداف.
2- جذب انتباه التلاميذ وتشويقهم لموضوع الدرس.
3- طريقة عرض الدرس وتقسيمه إلى مراحل متدرجة في الصعوبة.
4- إختيار أنسب الوسائل التعليمية لخدمة الدرس وحسن استخدامها.
5- إيجابية التلاميذ وفاعليتهم في الدرس.
4- التقويم:-
هو عملية تشخيصية علاجية تشتمل على معرفة مدى تحقيق أهداف الدرس، وقياس التغير المراد إحداثه في المتعلم نتيجة لعملية التعليم، وتهدف إلى تطوير العملية من جميع جوانبها ( التلميذ، المعلم، المادة ) وعلاج أوجه القصور، وتلافي السلبيات.
ويراعى في التقويم ما يلي:-
أ] مناسبة الهدف السلوكي من حيث نوع الهدف ومستواه المعرفي الذي يقيسه.
مثال:- إذا كان الهدف، ( أن يحفظ التلميذ ثلاثة أبيات من النص )
فطريقة تقويمه هي: التسميع الشفوي وتصحيح الخطأ.
مثال:- إذا كان الهدف ( أن يستخلص التلميذ أفكار الفقرة )
فيكون تقويمه: طرح الأسئلة المنوعة.
ب] تنوع أساليب التقويم وتعددها، مراعاة للفروق الفردية بين التلاميذ.
ج] الاستمرارية، فلا ينتقل من هدف إلى آخر إلا بعد أن يقوم هذا الهدف ويتأكد من تحقيقه، وتستمر هذه العملية طيلة الحصة، ثم يختم بتطبيق كلي فهي عملية مستمرة تحدث قبل التدريس وأثناءه وبعد أن يتم.
5- الزمن:-
ويراعى فيه ما يلي:-
أ- تحديد زمن معين ( تقريبي ) لك هدف من الأهداف، ووسيلة تحقيقه وأسلوب تقويمه، حتى يلتزم به المعلم ( ما أمكن ) حتى لا يستطرد ويتشعب في أمور ولا يطغى هدف على آخر.
ب- حسن توزيع الزمن المحدد للحصة على الأهداف المحددة بحيث تنتهي الحصة وقد تحققت الأهداف المنشودة والمخطط لها
الاشتراك في:
التعليقات (Atom)









